عَمَّنْ لَمْ يُجِزِ الْعَقْدَ بَل يَبْقَى خِيَارُهُ عَلَى حَالِهِ (1) .
وَلَمْ نَجِدْ لِغَيْرِ الْحَنَفِيَّةِ كَلاَمًا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.
هـ - مَوْتُ صَاحِبِ الْخِيَارِ
45 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى سُقُوطِ الْخِيَارِ بِمَوْتِ صَاحِبِهِ، سَوَاءٌ أَكَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ أَمْ لِلْمُشْتَرِي، وَسَوَاءٌ أَكَانَ صَاحِبُ الْخِيَارِ أَصِيلًا أَمْ نَائِبًا (وَكِيلًا، أَوْ وَصِيًّا، أَوْ وَلِيًّا) فَبِمَوْتِ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ يَسْقُطُ.
أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، فَقَدْ ذَهَبُوا إِلَى بَقَاءِ الْخِيَارِ لِلْوَرَثَةِ، فَمَوْتُ صَاحِبِ الْخِيَارِ عِنْدَ هَؤُلاَءِ لَيْسَ مُسْقِطًا، بَل هُوَ نَاقِلٌ فَقَطْ.
أَمَّا وَفَاةُ مَنْ عَلَيْهِ الْخِيَارُ فَلاَ يَسْقُطُ بِهَا الْخِيَارُ، بَل يَبْقَى الْخِيَارُ لِصَاحِبِهِ وَيَكُونُ رَدُّهُ إِنْ شَاءَ الرَّدَّ فِي مُوَاجِهَةِ الْوَرَثَةِ، قَال السَّرَخْسِيُّ: وَأَجْمَعُوا (أَيِ الْحَنَفِيَّةُ) أَنَّهُ إِذَا مَاتَ مَنْ عَلَيْهِ الْخِيَارُ فَإِنَّ الْخِيَارَ بَاقٍ (2) .
46 -يَنْتَهِي خِيَارُ الشَّرْطِ بِأَحَدِ سَبَبَيْنِ:
(1) الفتاوى الهندية 3 / 43، البحر 6 / 20.
(2) المبسوط 13 / 42، الشرح الصغير 2 / 144، مغني المحتاج 2 / 45.