وَقَالَتْ: إِنَّ أَخِي تَرَكَ سِتَّمِائَةِ دِينَارٍ فَأَعْطَانِي شُرَيْحٌ دِينَارًا وَاحِدًا، فَقَال عَلِيٌّ: لَعَل أَخَاكِ تَرَكَ زَوْجَةً وَأُمًّا وَابْنَتَيْنِ وَاثْنَيْ عَشَرَ أَخًا وَأَنْتِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَقَال عَلِيٌّ، ذَلِكَ حَقُّكِ وَلَمْ يَظْلِمْكِ شُرَيْحٌ شَيْئًا.
وَتُلَقَّبُ أَيْضًا"بِالدَّاوُدِيَّةِ"لأَِنَّ دَاوُدَ الطَّائِيَّ سُئِل عَنْ مِثْلِهَا فَقَسَمَهَا هَكَذَا، فَجَاءَتِ الأُْخْتُ - وَهِيَ غَيْرُ الأُْخْتِ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ - إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ فَقَالَتْ: إِنَّ أَخِي مَاتَ وَتَرَكَ سِتَّمِائَةِ دِينَارٍ فَمَا أُعْطِيتُ إِلاَّ دِينَارًا وَاحِدًا، فَقَال: مَنْ قَسَمَ التَّرِكَةَ؟ قَالَتْ: تِلْمِيذُكَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ، قَال: هُوَ لاَ يَظْلِمُ، هَل تَرَكَ أَخُوكِ جَدَّةً؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَال: هَل تَرَكَ بِنْتَيْنِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَال: هَل تَرَكَ زَوْجَةً؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَال: هَل مَعَكِ اثْنَا عَشَرَ أَخًا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَال: إِذَنْ حَقُّكِ دِينَارٌ.
وَتُلَقَّبُ أَيْضًا"بِالْعَامِرِيَّةِ"لأَِنَّ الأُْخْتَ سَأَلَتْ عَامِرًا الشَّعْبِيَّ عَنْهَا، فَأَجَابَ بِمِثْل ذَلِكَ (1) .
3 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الإِْرْثَ حِينَ يَنْحَصِرُ فِي: زَوْجَةٍ وَأُمٍّ أَوْ جَدَّةٍ وَبِنْتَيْنِ وَاثْنَيْ عَشَرَ أَخَا وَأُخْتٍ وَاحِدَةٍ لأَِبٍ وَأُمٍّ أَوَلأَِبٍ، وَالتَّرِكَةُ سِتُّمِائَةِ دِينَارٍ، أَنَّهُ يَكُونُ لِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ أَرْبَعُمِائَةِ دِينَارٍ، وَلِلأُْمِّ أَوَالْجَدَّةِ السُّدُسُ مِائَةُ دِينَارٍ،
(1) الاختيار 3 / 258، الزرقاني 8 / 217، أسنى المطالب 3 / 27، مطالب أولي النهى 4 / 584.