الْحَوَالَةَ بِمَنْزِلَةِ الْوَفَاءِ. وَكَذَلِكَ يُجِيزُونَ الْحَوَالَةَ بِالثَّمَنِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ، بَل هَذَا أَوْلَى لأَِنَّهُ آيِلٌ إِلَى اللُّزُومِ (1) .
أ - الْمَال الْمُحَال بِهِ:
72 -اشْتَرَطَ الشَّافِعِيَّةُ صِحَّةَ الاِعْتِيَاضِ عَنِ الْمَال الْمُحَال بِهِ، وَرَأَوْا أَنَّهَا تُغْنِي عَنْ شَرِيطَةِ اللُّزُومِ أَوِ الأَْيْلُولَةِ إِلَيْهِ. فَمَا لاَ يَصِحُّ الاِعْتِيَاضُ عَنْهُ - كَالْمُسْلَمِ فِيهِ، وَكُل مَبِيعٍ قَبْل قَبْضِهِ، وَدَيْنُ الزَّكَاةِ - لاَ تَصِحُّ الْحَوَالَةُ بِهِ بِرَغْمِ لُزُومِهِ.
وَالْمَالِكِيَّةُ، وَجَمَاهِيرُ الْحَنَابِلَةِ، يُصَرِّحُونَ بِهَذِهِ الْمُوَافَقَةِ، كُلٌّ عَلَى طَرِيقَتِهِ.
وَمِمَّا يُسْتَدَل بِهِ لِعَدَمِ صِحَّةِ الاِعْتِيَاضِ عَنِ الْمُسْلَمِ فِيهِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَلاَ يَصْرِفُهُ إِلَى غَيْرِهِ (2) لَكِنْ قَالُوا إِنَّ فِي إِسْنَادِهِ عَطِيَّةَ بْنَ سَعْدٍ الْعَوْفِيَّ، قَال
(1) مغني المحتاج على المنهاج 2 / 194، 202، والبجيرمي على المنهج 3 / 21، والباجوري على ابن قاسم 1 / 392 والأشباه والنظائر للسيوطي ص 151 ومطالب أولي النهى 3 / 325 - 326.
(2) حديث:"من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره"أخرجه أبو داود (3 / 744 - 745 - تحقيق عزت عبيد دعاس) وابن ماجه (2 / 766 - ط الحلبي) وأعله المنذري بضعف أحد رواته. مختصر السنن (5 / 113 - نشر دار المعرفة) .