فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11039 من 31949

سَفِيهٌ وَيَصْرِفُهُ فِيمَا لَهُ عَنْهُ غِنًى، لأَِنَّ الْوَلِيَّ لاَ يُقِرُّهُ.

وَالَّذِي اعْتَمَدَهُ الشَّافِعِيَّةُ، أَنَّ الشَّرْطَ هُوَ أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ لاَزِمًا، أَوْ آيِلًا إِلَى اللُّزُومِ بِنَفْسِهِ: فَاللاَّزِمُ هُوَ الَّذِي لاَ خِيَارَ فِيهِ، وَالآْيِل إِلَى اللُّزُومِ كَالثَّمَنِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ، لأَِنَّ الأَْصْل فِي الْبَيْعِ لُزُومُ الثَّمَنِ، وَأَنَّ الْخِيَارَ عَارِضٌ فِي طَرِيقِ اللُّزُومِ، وَبِزَوَال الْعَارِضِ يَعُودُ الأَْصْل تِلْقَائِيًّا. ثُمَّ بِمُجَرَّدِ الْحَوَالَةِ بِالثَّمَنِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ يَبْطُل خِيَارُ الطَّرَفَيْنِ، لأَِنَّ تَرَاضِيَهُمَا بِالْحَوَالَةِ إِجَازَةٌ لِلْعَقْدِ الَّذِي بُنِيَتْ عَلَيْهِ، وَلأَِنَّ بَقَاءَ الْخِيَارِ فِي الثَّمَنِ يُنَافِي اللُّزُومَ الَّذِي فِي طَبِيعَةِ عَقْدِ الْحَوَالَةِ (1) .

وَعَلَى هَذَا فَإِنَّ الْجُعْل الْمَشْرُوطَ لِلْعَامِل فِي الْجَعَالَةِ، لاَ تَصِحُّ الْحَوَالَةُ بِهِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ قَبْل تَمَامِ الْعَمَل، لأَِنَّهُ لَمْ يَلْزَمْ بَعْدُ، وَقَدْ لاَ يَلْزَمُ قَطُّ، ثُمَّ هُوَ إِذَا لَزِمَ فَلَيْسَ لُزُومُهُ بِنَفْسِهِ، بَل بِوَاسِطَةِ الْعَمَل.

أَمَّا الْكَثْرَةُ الْغَالِبَةُ مِنَ الْحَنَابِلَةِ فَقَدْ جَرَوْا عَلَى عَدَمِ اعْتِبَارِ هَذِهِ الشَّرِيطَةِ أَصْلًا. وَلِذَا فَهُمْ مُصَرِّحُونَ بِصِحَّةِ الْحَوَالَةِ بِمَال الْكِتَابَةِ، وَبِجُعْل الْعَامِل فِي الْجَعَالَةِ حَتَّى قَبْل الشُّرُوعِ فِي الْعَمَل.

وَمِنْهُمْ مَنْ يُضِيفُ إِيضَاحًا لِوِجْهَةِ نَظَرِهِمْ أَنَّ

(1) أبو السعود على ملا مسكين 3 / 7، وقد يمكن اعتباره دينا ضعيفا للسبب عينه. والخرشي على خليل 4 / 233 ومغني المحتاج على المنهاج 2 / 194 والإنصاف 5 / 225.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت