عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آل مُحَمَّدٍ وَسَلِّمْ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ. (1) وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ دَخَل الْمَسْجِدَ صَلاَةُ رَكْعَتَيْنِ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ:"مَسْجِدٌ".
5 -يَخْتَلِفُ حُكْمُ دُخُول مَكَّةَ بِاخْتِلاَفِ الدَّاخِل: فَالآْفَاقِيُّ لاَ يَجُوزُ لَهُ دُخُولُهَا إِلاَّ مُحْرِمًا، سَوَاءٌ أَدَخَلَهَا حَاجًّا أَمْ مُعْتَمِرًا، وَاخْتُلِفَ فِيمَا إِذَا دَخَلَهَا لِغَيْرِ النُّسُكِ.
وَمَنْ كَانَ دَاخِل الْمِيقَاتِ فَلَهُ أَنْ يَدْخُل مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ لِحَاجَتِهِ، لأَِنَّهُ يَتَكَرَّرُ دُخُولُهُ لِحَاجَتِهِ، وَأَمَّا لِلْحَجِّ فَلاَ يَجُوزُ لَهُ دُخُولُهَا مِنْ غَيْرِ إِحْرَامٍ، لأَِنَّهُ لاَ يَتَكَرَّرُ، وَكَذَا لأَِدَاءِ الْعُمْرَةِ، لأَِنَّهُ الْتَزَمَهَا بِنَفْسِهِ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ:"إِحْرَامٌ".
وَلاَ بَأْسَ بِدُخُول مَكَّةَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ نَهَارًا.
(1) حديث:"بسم الله، اللهم صل على محمد"أخرجه الترمذي (2 / 128 - ط الحلبي) من حديث فاطمة، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ص 25 - ط دائرة المعارف العثمانية) ، وإسناداهما متكلم فيهما، إلا أنه يقوي أحدهما الآخر، وانظر: القوانين الفقهية / 55، والمجموع 2 / 179، والأذكار للنووي 32 - 33، والمغني 1 / 455.