لاَ زَكَاةَ فِي شَيْءٍ غَيْرِ هَذِهِ الأَْجْنَاسِ الأَْرْبَعَةِ، لأَِنَّ النَّصَّ بِهَا وَرَدَ؛ وَلأَِنَّهَا غَالِبُ الأَْقْوَاتِ وَلاَ يُسَاوِيهَا فِي هَذَا الْمَعْنَى وَفِي كَثْرَةِ نَفْعِهَا شَيْءٌ غَيْرُهَا، فَلاَ يُقَاسُ عَلَيْهَا شَيْءٌ (1) .
وَاحْتَجَّ مَنْ عَدَا أَبَا حَنِيفَةَ عَلَى انْتِفَاءِ الزَّكَاةِ فِي الْخُضَرِ وَالْفَوَاكِهِ بِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ فِي الْخَضْرَاوَاتِ صَدَقَةٌ (2) وَعَلَى انْتِفَائِهَا فِي نَحْوِ الرُّمَّانِ وَالتُّفَّاحِ مِنَ الثِّمَارِ بِمَا وَرَدَ أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيَّ وَكَانَ عَامِلًا لِعُمَرَ عَلَى الطَّائِفِ: أَنَّ قِبَلَهُ حِيطَانًا فِيهَا مِنَ الفرسك (الْخَوْخِ) وَالرُّمَّانِ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ غَلَّةِ الْكُرُومِ أَضْعَافًا فَكَتَبَ يَسْتَأْمِرُ فِي الْعُشْرِ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنْ لَيْسَ عَلَيْهَا عُشْرٌ، وَقَال: هِيَ مِنَ الْعُفَاةِ كُلِّهَا وَلَيْسَ فِيهَا عُشْرٌ (3) .
99 -تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الزَّيْتُونِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ قَوْل الزُّهْرِيِّ وَالأَْوْزَاعِيِّ وَمَالِكٍ وَاللَّيْثِ وَالثَّوْرِيِّ، وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيِّ فِي
(1) المغني 2 / 691.
(2) حديث:"ليس في الخضروات صدقة". أخرجه الدارقطني (2 / 96 - دار المحاسن) من حديث أنس بن مالك، وضعف أحد رواته، لكن قال البيهقي في سننه (4 / 129 - ط دائرة المعارف العثمانية) بعد أن ذكر بعض طرقه:"هذه الأحاديث كلها مراسيل، إلا أنها من طرق مختلفة فبعضها يؤكد بعضًا".
(3) شرح منتهى الإرادات 1 / 388، وشرح المنهاج 2 / 16.