بِالشُّبُهَاتِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ (1) . وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الإِْكْرَاهَ الَّذِي يَرْفَعُ الإِْثْمَ وَلاَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَثَرٌ هُوَ مَا يَكُونُ فِي جَانِبِ الأَْقْوَال (2) ، وَأَمَّا الإِْكْرَاهُ عَلَى الأَْفْعَال فَفِي حُكْمِهِ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (إِكْرَاهٍ) مِنَ الْمَوْسُوعَةِ 6 98 - 112
14 -أ - الاِضْطِرَارُ شُبْهَةٌ تَدْرَأُ الْحَدَّ، وَالضَّرُورَةُ تُبِيحُ لِلآْدَمِيِّ أَنْ يَتَنَاوَل مِنْ مَال الْغَيْرِ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ لِيَدْفَعَ الْهَلاَكَ عَنْ نَفْسِهِ (3) ، فَمَنْ سَرَقَ لِيَرُدَّ جُوعًا أَوْ عَطَشًا مُهْلِكًا فَلاَ عِقَابَ عَلَيْهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ} (4) ، وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ قَطْعَ فِي زَمَنِ الْمَجَاعِ (5) .
(1) حديث:"إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما. . .". أخرجه ابن ماجه (1 / 659 - ط الحلبي) والحاكم (2 / 198 - ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث ابن عباس واللفظ لابن ماجه. وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي.
(2) بدائع الصنائع 7 / 179، وحاشية الدسوقي 4 / 344، ونهاية المحتاج 7 / 440، والمغني 8 / 217، وأحكام القرآن لابن العربي 3 / 117، والمهذب 2 / 177، وزاد المعاد 4 / 38.
(3) المبسوط 9 / 140، والمهذب 2 / 282.
(4) سورة البقرة / 173.
(5 ) ) المبسوط 9 / 140. وحديث:"لا قطع في زمن المجاع"أخرجه الخطيب في تاريخه (6 / 261 ط السعادة بمصر) من حديث أبي أمامة، وضعفه السيوطي في الجامع الصغير (فيض القدير. ط التجارية الكبرى) .