مِنْ طَبِيعَةِ عَقْدِ الشَّرِكَةِ (1) .
112 -سَابِعًا: ذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ مِنَ الْمُبْطِلاَتِ. طُرُوَّ الْحَجْرِ عَلَى أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ بِسَفَهٍ. وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ الْحَجْرَ لِلْفَلَسِ إِلاَّ أَنَّهُ مُبْطِلٌ جُزْئِيٌّ بِالنِّسْبَةِ لِلْفَلَسِ: بِمَعْنَى أَنَّهُ لاَ يَنْفُذُ مِنَ الْمُفَلِّسِ بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ أَيُّ تَصَرُّفٍ سَلَبَهُ الْحَجْرُ إِيَّاهُ. وَمِنْ قَوَاعِدِ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ فِي الذِّمَّةِ يَنْفُذَانِ مِنَ الْمُفَلِّسِ. أَمَّا السَّفِيهُ، فَلاَ يَصِحُّ لَهُ تَصَرُّفٌ مَالِيٌّ إِلاَّ فِي الْوَصِيَّةِ وَالتَّدْبِيرِ. فَعَلَى هَذَا إِذَا بَاعَ الْمُفَلِّسُ أَوْ شَرِيكُهُ شَيْئًا مِنْ مَال الشَّرِكَةِ نَفَذَ فِي نَصِيبِ غَيْرِ الْمُفَلِّسِ وَإِذَا اشْتَرَى الْمُفَلِّسُ لِلشَّرِكَةِ فِي ذِمَّتِهِ نَفَذَ عَلَيْهَا عِنْدَهُمْ (2) .
113 -أَوَّلًا: هَلاَكُ الْمَال فِي شَرِكَةِ الأَْمْوَال عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: وَصُورَتُهُ أَنْ يَهْلِكَ الْمَالاَنِ، أَعْنِي مَال كُلٍّ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ: سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ قَبْل الشِّرَاءِ بِمَال الشَّرِكَةِ أَمْ بَعْدَهُ، أَوْ يَهْلِكَ مَال أَحَدِهِمَا قَبْل الشِّرَاءِ بِشَيْءٍ مِنْ مَال الشَّرِكَةِ. وَالشِّقُّ الثَّانِي مِنَ التَّرْدِيدِ لاَ يُتَصَوَّرُ إِلاَّ إِذَا كَانَ مَال هَذَا الأَْحَدِ مُتَمَيِّزًا مِنْ مَال الآْخَرِ؛ لاِخْتِلاَفِ الْجِنْسِ، أَوْ لِعَدَمِ الاِخْتِلاَطِ. أَمَّا إِذَا كَانَ الْمَالاَنِ مِنْ جِنْسٍ
(1) نهاية المحتاج وحواشيها 5 / 9.
(2) الرشيد على نهاية المحتاج 5 / 10، والمغني لابن قدامة 5 / 123.