طُلُوعِ الشَّمْسِ وَكِلاَهُمَا مَكْرُوهٌ، وَقِيل إِنَّمَا يُكْرَهُ ذَلِكَ فِي الْمُصَلَّى كَيْ لاَ يَشْتَبِهَ عَلَى النَّاسِ أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ الْعِيدَ قَبْل صَلاَةِ الْعِيدِ، فَأَمَّا فِي بَيْتِهِ فَلاَ بَأْسَ بِأَنْ يَتَطَوَّعَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ. وَعَامَّةُ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَتَطَوَّعُ قَبْل صَلاَةِ الْعِيدِ، لاَ فِي الْمُصَلَّى وَلاَ فِي بَيْتِهِ، فَأَوَّل الصَّلاَةِ فِي هَذَا الْيَوْمِ صَلاَةُ الْعِيدِ (1) .
10 -النَّوَافِل الْمُطْلَقَةُ تُشْرَعُ فِي اللَّيْل كُلِّهِ وَفِي النَّهَارِ فِيمَا سِوَى أَوْقَاتِ النَّهْيِ، وَتَطَوُّعُ اللَّيْل أَفْضَل مِنْ تَطَوُّعِ النَّهَارِ. قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَفْضَل الصَّلاَةَ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلاَةُ اللَّيْل، وَأَفْضَل التَّهَجُّدِ جَوْفُ اللَّيْل الآْخِرِ (2) وَلِمَا رَوَى عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ قَال: قُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ أَيُّ اللَّيْل أَسْمَعُ؟ قَال: جَوْفُ اللَّيْل الآْخِرِ (3) .
وَيُسْتَحَبُّ الْوِتْرُ قَبْل صَلاَةِ الْفَجْرِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ. وَالأَْفْضَل فِعْل الْوِتْرِ فِي آخِرِ اللَّيْل، فَإِذَا غَلَبَ
(1) ابن عابدين 1 / 557 - 558.
(2) المغني 2 / 135 - 136. وحديث:"أفضل الصلاة بعد الفريضة". أخرجه مسلم (2 / 821 - ط. الحلبي) من حديث أبي هريرة.
(3) حديث:"أي الليل أسمع. . .". أخرجه أبو داود (2 / 56 - 57 - تحقيق عزت عبيد دعاس) وإسناده صحيح.