فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15511 من 31949

مَشْرُوعِيَّةُ السَّلَمِ:

6 -ثَبَتَتْ مَشْرُوعِيَّةُ عَقْدِ السَّلَمِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالإِْجْمَاعِ.

أ - أَمَّا الْكِتَابُ: فَقَوْلُهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} (1) . قَال ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَشْهَدُ أَنَّ السَّلَفَ الْمَضْمُونَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى قَدْ أَحَلَّهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَأَذِنَ فِيهِ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآْيَةَ (2) ."

وَوَجْهُ الدَّلاَلَةِ فِي الآْيَةِ الْكَرِيمَةِ: أَنَّهَا أَبَاحَتِ الدَّيْنَ، وَالسَّلَمُ نَوْعٌ مِنَ الدُّيُونِ، قَال ابْنُ الْعَرَبِيِّ:"الدَّيْنُ هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ كُل مُعَامَلَةٍ كَانَ أَحَدُ الْعِوَضَيْنِ فِيهَا نَقْدًا، وَالآْخَرُ فِي الذِّمَّةِ نَسِيئَةً، فَإِنَّ الْعَيْنَ عِنْدَ الْعَرَبِ مَا كَانَ حَاضِرًا، وَالدَّيْنَ مَا كَانَ غَائِبًا" (3) .

فَدَلَّتِ الآْيَةُ عَلَى حِل الْمُدَايَنَاتِ بِعُمُومِهَا، وَشَمَلَتِ السَّلَمَ بِاعْتِبَارِهِ مِنْ

(1) سورة البقرة / 282.

(2) أثر ابن عباس: أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى. . أخرجه الشافعي (2 / 171 - مسنده - ترتيب السندي - نشر دار الكتب العلمية) والحاكم (2 / 286 - ط دائرة المعارف العثمانية) .

(3) أحكام القرآن لابن العربي 1 / 247.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت