وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى نَجَاسَةِ مُلاَقِي رُطُوبَةِ النَّجَاسَةِ (1) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (نَجَاسَة) .
د - مَسَائِل فِي الاِسْتِجْمَارِ:
5 -اشْتَرَطَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يُسْتَجْمَرُ بِهِ أَنْ يَكُونَ جَافًّا لاَ رُطُوبَةَ فِيهِ، وَذَلِكَ لأَِنَّ غَيْرَ الْجَافِّ لاَ يَحْصُل بِهِ الإِْنْقَاءُ (2) .
كَمَا شَرَطَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ لِجَوَازِ الاِسْتِجْمَارِ بِالْحَجَرِ أَلاَّ يَجِفَّ الْغَائِطُ بِأَنْ يَكُونَ رَطْبًا، فَإِنْ جَفَّ تَعَيَّنَ الْمَاءُ وَلاَ يُجْزِيهِ الْحَجَرُ (3) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (اسْتِنْجَاء) .
6 -يَخْتَلِفُ حُكْمُ الْمَنِيِّ الرَّطْبِ عَنِ الْمَنِيِّ الْيَابِسِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ مَحَل الْمَنِيِّ الْيَابِسِ يَطْهُرُ بِفَرْكِهِ، وَلاَ يَضُرُّ بَقَاءُ أَثَرِهِ، فَإِنْ كَانَ رَطْبًا فَلاَ بُدَّ
(1) حاشية ابن عابدين 1 / 231، والطحطاوي على مراقي الفلاح 85 المطبعة الأميرية الطبعة الثالثة، وحاشية الدسوقي 1 / 80، ومواهب الجليل 1 / 165، والقليوبي وعميرة 1 / 181، والإنصاف 1 / 319 ط. مطبعة السنة المحمدية الطبعة الأولى، وكشاف القناع 1 / 184.
(2) حاشية ابن عابدين 1 / 227، حاشية الدسوقي 1 / 113، حاشية الجمل 1 / 94، كشاف القناع 1 / 69.
(3) حاشية ابن عابدين 1 / 224، مغني المحتاج 1 / 44، كشاف القناع 1 / 67.