الَّتِي لاَ ذُؤَابَةَ لَهَا وَلاَ حَنَكَ (1) .
قَال النَّوَوِيُّ: يَجُوزُ لُبْسُ الْعِمَامَةِ بِإِرْسَال طَرَفِهَا وَبِغَيْرِ إِرْسَالِهِ، وَلاَ كَرَاهَةَ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَلَمْ يَصِحَّ فِي النَّهْيِ عَنْ تَرْكِ إِرْسَالِهَا شَيْءٌ (2) .
وَقَدِ اسْتَدَل عَلَى جَوَازِ تَرْكِ الْعَذَبَةِ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي الْهَدْيِ بِحَدِيثِ جَابِرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَل مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ (3) بِدُونِ ذِكْرِ الذُّؤَابَةِ، قَال: فَدَل عَلَى أَنَّ الذُّؤَابَةَ لَمْ يَكُنْ يُرْخِيهَا دَائِمًا بَيْنَ كَتِفَيْهِ (4) .
8 -لَقَدْ وَرَدَتْ عِدَّةُ أَحَادِيثَ فِي كَيْفِيَّةِ إِرْخَاءِ الذُّؤَابَةِ:
فَمِنْهَا مَا يَدُل عَلَى إِرْخَائِهَا بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ كَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي سَبَقَ ذِكْرُهُ وَحَدِيثِ أَبِي مُوسَى إِنَّ جَبْرَائِيل نَزَل عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ قَدْ أَرْخَى ذُؤَابَتَهُ مِنْ وَرَائِهِ (5) .
(1) نيل الأوطار 2 / 108، 109 ط. العثمانية.
(2) روضة الطالبين 2 / 69، ونيل الأوطار 2 / 110، وتحفة الأحوذي 5 / 414.
(3) حديث جابر:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعليه عمامة سوداء"أخرجه مسلم (2 / 990 - ط. الحلبي) .
(4) نيل الأوطار 2 / 109، وتحفة الأحوذي 5 / 413.
(5) تحفة الأحوذي 5 / 411، 412. وحديث أبي موسى: أن جبريل نزل على النبي صلى الله عليه وسلم وعليه عمامة سوداء. أورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" (5 / 120 - ط القدسي) وقال:"رواه الطبراني، وفيه عبيد الله بن تمام، وهو ضعيف".