لأَِنَّهَا لَمْ تَرْضَ بِهَذَا الطَّلاَقِ فَيُعْتَبَرَ الزَّوْجُ فَارًّا، فَلَوْ أَوْصَى الزَّوْجُ لَهَا بِمِثْل مِيرَاثِهَا أَوْ أَقَل صَحَّ كَمَا ذَكَرَ الْحَنَابِلَةُ؛ لأَِنَّهُ لاَ تُهْمَةَ فِي أَنَّهُ أَبَانَهَا لِيُعْطِيَهَا ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَوْ لَمْ يَبْنِهَا لأََخَذَتْهُ بِمِيرَاثِهَا، وَإِنْ أَوْصَى لَهَا بِزِيَادَةٍ عَلَيْهِ فَلِلْوَرَثَةِ مَنْعُهَا ذَلِكَ؛ لأَِنَّهُ اتُّهِمَ فِي أَنَّهُ قَصَدَ إِيصَال ذَلِكَ إِلَيْهَا؛ لأَِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ سَبِيلٌ إِلَى إِيصَالِهِ إِلَيْهَا وَهِيَ فِي عِصْمَتِهِ، فَطَلَّقَهَا لِيُوصِل ذَلِكَ إِلَيْهَا فَمُنِعَ مِنْهُ كَمَا لَوْ أَوْصَى لِوَارِثٍ (1) .
20 -يَجُوزُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ لِوَلِيِّ غَيْرِ الْمُكَلَّفِ مِنْ صَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ أَنْ يُخَالِعَ عَنْهُمَا، سَوَاءٌ أَكَانَ الْوَلِيُّ أَبًا لِلزَّوْجِ أَمْ وَصِيًّا أَمْ حَاكِمًا أَمْ مُقَامًا مِنْ جِهَتِهِ، إِذَا كَانَ الْخُلْعُ مِنْهُ لِمَصْلَحَةٍ، وَلاَ يَجُوزُ لِوَلِيِّ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ عِنْدَ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ أَنْ يُطَلِّقَ عَلَيْهِمَا بِلاَ عِوَضٍ، وَنَقَل ابْنُ عَرَفَةَ عَنِ اللَّخْمِيِّ جَوَازَهُ لِمَصْلَحَةٍ، إِذْ قَدْ يَكُونُ فِي بَقَاءِ الْعِصْمَةِ فَسَادٌ لأَِمْرٍ ظَهَرَ أَوْ حَدَثَ.
(1) البحر الرائق 4 / 82 - ط الأولى العلمية، الشرح الكبير 2 / 352 - 353 - ط الفكر، جواهر الإكليل 1 / 332 - 333 - ط المعرفة، الشرح الصغير 2 / 527 - 528 - ط المعارف، روضة الطالبين 7 / 388 - ط المكتب الإسلامي، أسنى المطالب 3 / 248 - ط المكتبة الإسلامية، كشاف القناع 5 / 229 - ط النصر، المبدع 7 / 243 - 244 - ط المكتب الإسلامي، المغني 7 / 89 - ط الرياض.