فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10686 من 31949

كَالْحُدُودِ، وَإِمَّا كَفَّارَاتٌ وَهِيَ مُتَرَدِّدَةٌ بَيْنَ الْعُقُوبَةِ وَالْعِبَادَةِ.

وَالأَْصْل أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، لأَِنَّهُ مَا مِنْ حَقٍّ لِلْعَبْدِ إِلاَّ وَفِيهِ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى وَهُوَ أَمْرُهُ بِإِيصَال ذَلِكَ الْحَقِّ إِلَى مُسْتَحِقِّهِ، وَإِفْرَادُ نَوْعٍ مِنَ الْحُقُوقِ بِجَعْلِهِ حَقًّا لِلْعَبْدِ فَقَطْ إِنَّمَا هُوَ بِحَسَبِ تَسْلِيطِ الْعَبْدِ عَلَى التَّصَرُّفِ فِيهِ بِحَيْثُ لَوْ أَسْقَطَهُ لَسَقَطَ. (1)

وَفِيمَا يَلِي بَيَانُ مَا يَسْقُطُ مِنْ هَذِهِ الْحُقُوقِ وَمَا لاَ يَسْقُطُ:

أَوَّلًا: حَقُّ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى:

21 -الأَْصْل أَنَّ حُقُوقَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - سَوَاءٌ أَكَانَتْ عِبَادَاتٍ كَالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ، أَمْ كَانَتْ عُقُوبَاتٍ كَالْحُدُودِ، أَمْ كَانَتْ مُتَرَدِّدَةً بَيْنَ الْعُقُوبَةِ وَالْعِبَادَةِ كَالْكَفَّارَاتِ، أَمْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْحُقُوقِ الَّتِي تَثْبُتُ لِلْعَبْدِ بِصِفَةٍ ذَاتِيَّةٍ بِمُقْتَضَى الشَّرِيعَةِ كَحَقِّ الْوِلاَيَةِ عَلَى الصَّغِيرِ، وَحَقِّ الأُْبُوَّةِ، وَالأُْمُومَةِ، وَحَقِّ الاِبْنِ فِي الأُْبُوَّةِ وَالنَّسَبِ - هَذِهِ الْحُقُوقُ لاَ تَقْبَل الإِْسْقَاطَ مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعِبَادِ، لأَِنَّهُ لاَ يَمْلِكُ الْحَقَّ فِي ذَلِكَ. (2)

(1) الفروق للقرافي 1 / 140 - 141 والمنثور في القواعد 2 / 58 - 59، وشرح المنار / 886 وما بعدها.

(2) البدائع 7 / 55 - 56 والموافقات 2 / 375 - 376 والفروق للقرافي 1 / 140 - 141، 195 والمنثور 3 / 393 وشرح المنار / 885 - 886 ومغني المحتاج 4 / 194 وإعلام الموقعين 1 / 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت