فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8686 من 31949

أَبُو حَنِيفَةَ: بِتَغْلِيظِ نَجَاسَةِ الأَْرْوَاثِ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرَّوْثَةِ: < إِنَّهَا رِكْسٌ > (1) أَيْ نَجَسٌ، وَلاَ اعْتِبَارَ عِنْدَهُ بِالْبَلْوَى فِي مَوْضِعِ النَّصِّ (2) .

وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْقَاعِدَةُ مُتَّفَقًا عَلَيْهَا؛ وَلِذَا خَالَفَ فِي الْفَرْعِ الأَْوَّل أَبُو يُوسُفَ، فَأَجَازَ رَعْيَ حَشِيشِ الْحَرَمِ؛ لِلْحَرَجِ فِي الاِمْتِنَاعِ مِنْهُ. وَهُوَ مَذْهَبُ عَطَاءٍ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. قَال ابْنُ قُدَامَةَ: يَجُوزُ رَعْيُهُ؛ لأَِنَّ الْهَدْيَ كَانَتْ تَدْخُل الْحَرَمَ فَتَكْثُرُ فِيهِ، فَلَمْ يُنْقَل أَنَّهُ كَانَتْ تُسَدُّ أَفْوَاهُهَا؛ وَلأَِنَّ بِهِمْ حَاجَةً إِلَى ذَلِكَ، أَشْبَهَ قَطْعَ الإِْذْخِرِ (3) .

أَنْوَاعُ التَّخْفِيفِ وَالتَّيْسِيرِ:

44 -أَوْرَدَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ مِنْ أَنْوَاعِ التَّخْفِيفَاتِ الْوَارِدَةِ فِي الشَّرِيعَةِ سِتَّةَ أَنْوَاعٍ (4) : ثُمَّ زَادَ عَلَيْهَا غَيْرُهُ: فَالسِّتَّةُ هِيَ:

النَّوْعُ الأَْوَّل: تَخْفِيفُ الإِْسْقَاطِ، فَيَسْقُطُ الْفِعْل عَنِ الْمُكَلَّفِ، كَإِسْقَاطِ الْجُمُعَةِ عَنْ أَصْحَابِ الأَْعْذَارِ، وَالْحَجِّ عَنْ غَيْرِ الْمُسْتَطِيعِ، وَالْجِهَادِ عَنِ الأَْعْمَى وَالأَْعْرَجِ وَمَقْطُوعِ الْيَدِ، وَكَإِسْقَاطِ الصَّلاَةِ عَنِ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ.

(1) حديث:"هذا ركس. . . . ."أخرجه البخاري (فتح الباري 1 / 256 - ط السلفية) .

(2) الأشباه بحاشية الحموي 1 / 117.

(3) المغني 3 / 351.

(4) قواعد الأحكام 2 / 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت