مِنْهُ، مَا لَمْ يَكُنْ مِمَّا يَجِبُ نَقْضُهُ، كَأَنْ خَالَفَ نَصًّا أَوْ إِجْمَاعًا أَوْ قِيَاسًا جَلِيًّا (1) .
وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (قَضَاءٌ) .
8 -الْوَصِيَّةُ بِتَنْفِيذِ الْوَصِيَّةِ مُسْتَحَبَّةٌ وَتَنْفِيذُهَا وَاجِبٌ عَلَى الْوَصِيِّ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ. فَإِذَا أَوْصَى إلَى اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا، فَإِنْ أَثْبَتَ الاِسْتِقْلاَل لِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَلِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا الاِنْفِرَادُ بِالتَّنْفِيذِ. أَمَّا إذَا شَرَطَ اجْتِمَاعَهُمَا عَلَى التَّنْفِيذِ فَلَيْسَ لأَِحَدِهِمَا الاِنْفِرَادُ، فَإِنِ انْفَرَدَ لَمْ يَصِحَّ التَّنْفِيذُ، وَإِنْ أَطْلَقَ حُمِل عَلَى التَّعَاوُنِ بَيْنَهُمَا فَلَيْسَ لأَِحَدِهِمَا أَنْ يَسْتَقِل بِالتَّصَرُّفِ دُونَ صَاحِبِهِ (2) .
أَمَّا الْوَصَايَا الَّتِي يَجُوزُ تَنْفِيذُهَا وَاَلَّتِي لاَ يَجُوزُ تَنْفِيذُهَا، وَشُرُوطُ الْمُوصِي وَالْوَصِيِّ فَيُرْجَعُ لِمَعْرِفَةِ ذَلِكَ إلَى مُصْطَلَحِ"وَصِيَّةٌ".
تَنْفِيذُ حُكْمِ قَاضِي الْبُغَاةِ:
9 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ لَوْ ظَهَرَ أَهْل الْبَغْيِ عَلَى بَلَدٍ فَوَلَّوْا قَاضِيًا مِنْهُمْ، فَرُفِعَ حُكْمُهُ إِلَى قَاضِي أَهْل الْعَدْل نَفَّذَ مِنْ أَحْكَامِهِ مَا يُنَفَّذُ مِنْ أَحْكَامِ قَاضِي أَهْل الْعَدْل بِشُرُوطٍ هِيَ:
(1) ابن عابدين 4 / 324 - 325. وروضة الطالبين 11 / 152، والخرشي 7 / 166، ومطالب أولي النهى 6 / 498.
(2) روضة الطالبين 6 / 318، والدسوقي 4 / 455، والمغني 6 / 142، والاختيار 5 / 67.