1 -التَّرَاضِي فِي اللُّغَةِ: تَفَاعُلٌ مِنَ الرِّضَا ضِدُّ السُّخْطِ، وَالرِّضَا: هُوَ الرَّغْبَةُ فِي الْفِعْل أَوِ الْقَوْل وَالاِرْتِيَاحُ إِلَيْهِ، وَالتَّفَاعُل يَدُل عَلَى الاِشْتِرَاكِ (1) .
وَيَسْتَعْمِلُهُ الْفُقَهَاءُ فِي نَفْسِ الْمَعْنَى، حِينَمَا يَتَّفِقُ الْعَاقِدَانِ عَلَى إِنْشَاءِ الْعَقْدِ دُونَ إِكْرَاهٍ أَوْ نَحْوِهِ، فَيَقُولُونَ مَثَلًا: الْبَيْعُ مُبَادَلَةُ الْمَال بِالْمَال بِالتَّرَاضِي (2) . وَفِي الآْيَةِ الْكَرِيمَةِ: {لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِل إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} . (3)
قَال الْقُرْطُبِيُّ: عَنْ رِضًا مِنْكُمْ، وَجَاءَتْ مِنَ الْمُفَاعَلَةِ، إِذِ التِّجَارَةُ تَكُونُ بَيْنَ طَرَفَيْنِ. (4)
(1) المصباح المنير، ولسان العرب مادة:"رضي".
(2) فتح القدير 5 / 455، وابن عابدين 4 / 7.
(3) سورة النساء / 29.
(4) تفسير القرطبي 5 / 153.