فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4748 من 31949

هَذَا الشَّيْءُ أَيِ الْحَامِل عَلَى الْيَمِينِ مَوْجُودًا. (1)

الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:

3 -بِسَاطُ الْيَمِينِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ الَّذِينَ انْفَرَدُوا بِهَذَا التَّعْبِيرِ: هُوَ الْبَاعِثُ عَلَى الْيَمِينِ، وَالْحَامِل عَلَيْهَا.

وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مُقَيِّدًا لِمُطْلَقِ الْيَمِينِ، أَوْ مُخَصِّصًا لِعُمُومِهِ، كَمَا لَوْ كَانَ هُنَاكَ ظَالِمٌ فِي السُّوقِ فَقَال: وَاللَّهِ لاَ أَشْتَرِي لَحْمًا مِنْ هَذَا السُّوقِ، فَيُمْكِنُ أَنْ يُقَيِّدَ يَمِينَهُ بِوُجُودِ هَذَا الظَّالِمِ، فَإِذَا زَال هَذَا الظَّالِمُ جَازَ لَهُ شِرَاءُ اللَّحْمِ مِنْ هَذَا السُّوقِ، وَلاَ يَكُونُ حَانِثًا.

وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ خَادِمُ الْمَسْجِدِ سَيِّئَ الْخُلُقِ، فَقَال: وَاللَّهِ لاَ أَدْخُل هَذَا الْمَسْجِدَ، ثُمَّ زَال هَذَا الْخَادِمُ، فَلَوْ دَخَل هَذَا الْمَسْجِدَ لاَ يَحْنَثُ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يُقَيِّدَ الْيَمِينَ بِقَوْلِهِ: مَا دَامَ هَذَا الْخَادِمُ مَوْجُودًا.

وَيُشْتَرَطُ فِي هَذَا الْبِسَاطِ أَلاَّ تَكُونَ لِلْحَالِفِ نِيَّةٌ، وَأَلاَّ يَكُونَ لَهُ مَدْخَلٌ فِي هَذَا الْبَاعِثِ، وَالتَّقْيِيدُ بِهِ أَوِ التَّخْصِيصُ بِهِ إِنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ زَوَال هَذَا الْبَاعِثِ.

وَيُقَابِل بِسَاطَ الْيَمِينِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، مَا يُسَمَّى يَمِينَ الْعُذْرِ، كَمَنْ قَال لِزَوْجَتِهِ عِنْدَمَا تَهَيَّأَتْ لِلْخُرُوجِ: وَاللَّهِ لاَ تَخْرُجِي، فَإِذَا جَلَسَتْ سَاعَةً

(1) الشرح الكبير 2 / 139، 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت