(2) الْعَقْل.
(3) التَّمْيِيزُ: فَلاَ يَصِحُّ الاِعْتِكَافُ مِنَ الْمَجْنُونِ وَالسَّكْرَانِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَمِنْ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ، إِذْ لاَ نِيَّةَ لَهُمْ، وَالنِّيَّةُ فِي الاِعْتِكَافِ وَاجِبَةٌ.
أَمَّا الصَّبِيُّ الْعَاقِل الْمُمَيِّزُ فَيَصِحُّ مِنْهُ الاِعْتِكَافُ، لأَِنَّهُ مِنْ أَهْل الْعِبَادَةِ، كَمَا يَصِحُّ مِنْهُ صَوْمُ التَّطَوُّعِ.
(4) النَّقَاءُ مِنَ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ، فَلاَ يَصِحُّ الاِعْتِكَافُ مِنَ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ، لأَِنَّهُمَا مَمْنُوعَتَانِ عَنِ الْمَسْجِدِ، وَلاَ يَصِحُّ الاِعْتِكَافُ إِلاَّ فِي مَسْجِدٍ.
(5) الطَّهَارَةُ مِنَ الْجُنُبِ: فَلاَ يَصِحُّ الاِعْتِكَافُ مِنَ الْجُنُبِ، لأَِنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنَ اللُّبْثِ فِي الْمَسْجِدِ (1) .
12 -يَصِحُّ اعْتِكَافُ الْمَرْأَةِ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ بِالشُّرُوطِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَيُشْتَرَطُ لِلْمُتَزَوِّجَةِ أَنْ يَأْذَنَ لَهَا زَوْجُهَا، لأَِنَّهَا لاَ يَنْبَغِي لَهَا الاِعْتِكَافُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ - أَيْ يَصِحُّ مِنْ غَيْرِ إِذْنِهِ مَعَ الإِْثْمِ فِي الاِفْتِيَاتِ عَلَيْهِ - فَإِنْ أَذِنَ لَهَا الزَّوْجُ بِالاِعْتِكَافِ وَاجِبًا أَوْ نَفْلًا، فَلاَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَطَأَهَا، فَإِنْ مَنَعَهَا زَوْجُهَا بَعْدَ إِذْنِهِ لَهَا لاَ يَصِحُّ مَنْعُهُ. هَذَا قَوْل الْحَنَفِيَّةِ (2) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَحِقُّ لِلزَّوْجِ أَنْ يَمْنَعَ زَوْجَتَهُ بَعْدَ إِذْنِهِ لَهَا بِالاِعْتِكَافِ الْمَنْذُورِ، سَوَاءٌ أَدَخَلَتْ فِي الْعِبَادَةِ أَمْ لَمْ تَدْخُل، إِلاَّ إِذَا كَانَ النَّذْرُ مُطْلَقًا غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِأَيَّامٍ مُعَيَّنَةٍ، فَإِنَّ لِلزَّوْجِ حِينَئِذٍ أَنْ يَمْنَعَ زَوْجَتَهُ مِنَ الاِعْتِكَافِ حَتَّى وَلَوْ دَخَلَتْ فِي
(1) نيل المآرب 1 / 283 ط الفلاح، والشرح الصغير 1 / 725 ط دار المعارف، وبدائع الصنائع 2 / 108، وكشاف القناع 2 / 347 ط النصر الحديثة، ونهاية المحتاج 2 / 354.
(2) ابن عابدين 2 / 441.