فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3045 من 31949

الْعِبَادَةِ، وَمِنْ بَابٍ أَوْلَى مَا إِذَا نَذَرَتْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ مُعَيَّنًا أَوْ غَيْرَ مُعَيَّنٍ.

أَمَّا إِذَا أَذِنَ لَهَا فِي الاِعْتِكَافِ بِدُونِ نَذْرٍ، فَلاَ يَقْطَعْهُ عَلَيْهَا إِنْ دَخَلَتْ فِي الاِعْتِكَافِ، فَإِنْ لَمْ تَدْخُل فِيهِ كَانَ لَهُ مَنْعُهَا (1) .

وَالاِعْتِكَافُ لِلْمَرْأَةِ مَكْرُوهٌ تَنْزِيهًا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَجَعَلُوهُ نَظِيرَ حُضُورِهَا الْجَمَاعَاتِ (2) .

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لاَ يَجُوزُ اعْتِكَافُ الْمَرْأَةِ إِلاَّ بِإِذْنِ زَوْجِهَا، لأَِنَّ التَّمَتُّعَ بِالزَّوْجَةِ مِنْ حَقِّ الزَّوْجِ. وَحَقُّهُ عَلَى الْفَوْرِ بِخِلاَفِ الاِعْتِكَافِ. نَعَمْ إِنْ لَمْ تُفَوِّتِ الزَّوْجَةُ عَلَى زَوْجِهَا مَنْفَعَةً، كَأَنْ حَضَرَتِ الْمَسْجِدَ بِإِذْنِهِ، فَنَوَتِ الاِعْتِكَافَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ.

وَيُكْرَهُ عِنْدَهُمُ اعْتِكَافُ الْمَرْأَةِ الْجَمِيلَةِ ذَاتِ الْهَيْئَةِ قِيَاسًا عَلَى خُرُوجِهَا لِصَلاَةِ الْجَمَاعَةِ.

وَلِلزَّوْجِ إِخْرَاجُ زَوْجَتِهِ مِنَ الاِعْتِكَافِ الْمَسْنُونِ سَوَاءٌ أَكَانَ الاِعْتِكَافُ بِإِذْنِهِ أَمْ لاَ، وَاسْتَدَل الْبُهُوتِيُّ الْحَنْبَلِيُّ بِحَدِيثِ: لاَ تَصُومُ الْمَرْأَةُ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ يَوْمًا مِنْ غَيْرِ رَمَضَانَ إِلاَّ بِإِذْنِهِ، وَقَال: وَضَرَرُ الاِعْتِكَافِ أَعْظَمُ (3) .

وَكَذَا يَجُوزُ لِلزَّوْجِ إِخْرَاجُهَا مِنَ الاِعْتِكَافِ الْمَنْذُورِ إِلاَّ إِذَا أَذِنَ لَهَا بِالاِعْتِكَافِ وَشَرَعَتْ فِيهِ،

(1) الدسوقي 1 / 545.

(2) الطحطاوي على مراقي الفلاح 382.

(3) كشاف القناع 2 / 349، 350 ط الرياض. وحديث:"لا تصوم المرأة وزوجها شاهد. . .". أخرجه الترمذي بهذا اللفظ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا وقال: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، وأصله في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة بلفظ:"لا تصم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه"تحفة الأحوذي 3 / 495 نشر السلفية، وصحيح مسلم 2 / 711 ط عيسى الحلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت