فَلاَ يُوجِبُ عِتَابًا فِي الآْخِرَةِ، كَتَرْكِ سُنَنِ الزَّوَائِدِ، بَل أَوْلَى فِي عَدَمِ الإِْسَاءَةِ وَعَدَمِ اسْتِحْقَاقِ الْعِتَابِ؛ لأَِنَّهُ دُونَهَا فِي الدَّوَامِ وَالْمُوَاظَبَةِ، وَإِنْ كَانَ فِعْلُهُ أَفْضَل (1)
وَلِمَعْرِفَةِ مَا تَبَقَّى مِنْ مَبَاحِثِ الاِسْتِحْبَابِ، كَكَوْنِ الْمُسْتَحَبِّ مَأْمُورًا بِهِ، وَهَل يَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ فِيهِ؟ يُرْجَعُ إِلَى الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
اسْتِحْدَادٌ
التَّعْرِيفُ:
1 -الاِسْتِحْدَادُ لُغَةً: مَأْخُوذٌ مِنَ الْحَدِيدَةِ، يُقَال: اسْتَحَدَّ إِذَا حَلَقَ عَانَتَهُ. اسْتُعْمِل عَلَى طَرِيقِ الْكِنَايَةِ وَالتَّوْرِيَةِ (2) . وَالتَّعْرِيفُ الاِصْطِلاَحِيُّ لاَ يَفْتَرِقُ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ، حَيْثُ عَرَّفَهُ الْفُقَهَاءُ بِقَوْلِهِمْ: الاِسْتِحْدَادُ حَلْقُ الْعَانَةِ، وَسُمِّيَ اسْتِحْدَادًا، لاِسْتِعْمَال الْحَدِيدَةِ وَهِيَ: الْمُوسَى (3) .
أ - الإِْحْدَادُ:
2 -الإِْحْدَادُ: مَصْدَرُ أَحَدَّ. وَإِحْدَادُ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا تَرْكُهَا لِلزِّينَةِ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الاِسْتِحْدَادُ
(1) كشاف اصطلاحات الفنون (سنن) 3 / 705
(2) لسان العرب مادة (حدد) 3 / 141 ط دار صادر.
(3) تحفة الأحوذي 8 / 33 ط السلفية بالمدينة.