عُقُوبَةِ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ. إِلاَّ مَنْ جَامَعَ فِي الْعُمْرَةِ قَبْل أَدَاءِ رُكْنِهَا، فَتَفْسُدُ اتِّفَاقًا كَمَا ذَكَرْنَا، وَعَلَيْهِ شَاةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ: عَلَيْهِ بَدَنَةٌ.
الْمَبْحَثُ الأَْوَّل
فِي كَفَّارَةِ مَحْظُورَاتِ التَّرَفُّهِ.
147 -يَتَنَاوَل هَذَا الْبَحْثُ كَفَّارَةَ مَحْظُورَاتِ اللُّبْسِ، وَتَغْطِيَةِ الرَّأْسِ، وَالاِدِّهَانِ، وَالتَّطَيُّبِ، وَحَلْقِ الشَّعْرِ أَوْ إِزَالَتِهِ أَوْ قِطْعَةٍ مِنَ الرَّأْسِ أَوْ غَيْرِهِ، وَقَلْمِ الظُّفُرِ.
أَصْل كَفَّارَةِ مَحْظُورَاتِ التَّرَفُّهِ
148 -اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ مَنْ فَعَل مِنَ الْمَحْظُورَاتِ شَيْئًا لِعُذْرِ مَرَضٍ أَوْ دَفْعِ أَذًى فَإِنَّ عَلَيْهِ الْفِدْيَةَ، يَتَخَيَّرُ فِيهَا: إِمَّا أَنْ يَذْبَحَ هَدْيًا، أَوْ يَتَصَدَّقَ بِإِطْعَامِ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، أَوْ يَصُومَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلاَ تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} . (1) وَلِمَا وَرَدَ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال لَهُ حِينَ رَأَى هَوَامَّ رَأْسِهِ: أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟ قَال: قُلْتُ: نَعَمْ. قَال: فَاحْلِقْ، وَصُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، أَوِ انْسُكْ نَسِيكَةً مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
149 -وَأَمَّا الْعَامِدُ الَّذِي لاَ عُذْرَ لَهُ فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ:
(1) سورة البقرة / 196