فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 642 من 31949

فَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّ الْقَوْل لِمَنْ يَنْفِي الأَْجَل، وَهُوَ الْبَائِعُ، مَعَ يَمِينِهِ، وَذَلِكَ لأَِنَّ الأَْصْل الْحُلُول (1) . وَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُشْتَرِي؛ لأَِنَّهُ يُثْبِتُ خِلاَفَ الظَّاهِرِ، وَالْبَيِّنَاتُ لِلإِْثْبَاتِ، وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّهُ يُعْمَل بِالْعُرْفِ بِالْيَمِينِ، سَوَاءٌ أَكَانَتِ السِّلْعَةُ قَائِمَةً أَوْ فَاتَتْ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا إِنْ كَانَتْ قَائِمَةً، فَتُرَدُّ السِّلْعَةُ لِبَائِعِهَا، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَائِمَةً صُدِّقَ الْمُشْتَرِي بِيَمِينٍ إِنِ ادَّعَى أَجَلًا قَرِيبًا لاَ يُتَّهَمُ فِيهِ، وَإِلاَّ فَالْقَوْل لِلْبَائِعِ إِنْ حَلَفَ (2) .

وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ رِوَايَةٌ فِي مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ، أَنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لاَدَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ، وَلَكِنِ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا مُدَّعًى عَلَيْهِ، كَمَا أَنَّهُ مُدَّعٍ (3) . وَلأَِنَّهُمَا اخْتَلَفَا فِي صِفَةِ الْعَقْدِ، فَوَجَبَ أَنْ يَتَحَالَفَا، قِيَاسًا عَلَى الاِخْتِلاَفِ فِي الثَّمَنِ (4) .

الاِخْتِلاَفُ فِي مِقْدَارِ الأَْجَل:

89 -إِذَا اخْتَلَفَ الْمُتَعَاقِدَانِ فِي مِقْدَارِ الأَْجَل، كَمَا إِذَا قَال الْبَائِعُ: بِعْتُكَهُ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ إِلَى شَهْرٍ، وَيَدَّعِي الْمُشْتَرِي أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنَّ الْفُقَهَاءَ اخْتَلَفُوا فِيهِ: فَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّ الْقَوْل قَوْل مُدَّعِي الأَْقَل، لإِِنْكَارِهِ الزِّيَادَةَ، وَالْبَيِّنَةُ لِلْمُشْتَرِي،

(1) رد المحتار على الدر المختار4 / 24، وكشاف القناع3 / 238 ط الرياض، والمغني المطبوع مع الشرح الكبير4 / 269 ط المنار.

(2) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير3 / 191

(3) مغني المحتاج 2 / 95 ط الحلبي.

(4) المغني المطبوع مع الشرح الكبير4 / 269 ط المنار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت