فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1912 من 31949

سَادِسًا: الإِْقَالَةُ:

14 -الإِْقَالَةُ - سَوَاءٌ اعْتُبِرَتْ فَسْخًا أَمْ بَيْعًا - يَثْبُتُ بِهَا حَقُّ الاِسْتِرْدَادِ، لأَِنَّهَا مِنَ التَّصَرُّفَاتِ الْجَائِزَةِ؛ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَقَال مُسْلِمًا أَقَال اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. (1)

وَالْقَصْدُ مِنَ الإِْقَالَةِ هُوَ: رَدُّ كُل حَقٍّ إِلَى صَاحِبِهِ. فَفِي الْبَيْعِ يَعُودُ بِمُقْتَضَاهَا الْمَبِيعُ إِلَى الْبَائِعِ، وَالثَّمَنُ إِلَى الْمُشْتَرِي.

وَبِالْجُمْلَةِ فَإِنَّهُ يَجِبُ رَدُّ الثَّمَنِ الأَْوَّل، أَوْ مِثْلِهِ، وَلاَ يَجُوزُ رَدُّ زِيَادَةٍ عَلَى الثَّمَنِ، أَوْ نَقْصِهِ، أَوْ رَدُّ غَيْرِ جِنْسِهِ؛ لأَِنَّ مُقْتَضَى الإِْقَالَةِ رَدُّ الأَْمْرِ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ، وَرُجُوعُ كُلٍّ مِنْهُمَا إِلَى مَا كَانَ لَهُ.

وَهَذَا بِالاِتِّفَاقِ فِي الْجُمْلَةِ. وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ: الإِْقَالَةُ جَائِزَةٌ بِمَا سَمَّيَا كَالْبَيْعِ الْجَدِيدِ (2) .

سَابِعًا: الإِْفْلاَسُ:

15 -حَقُّ الْغُرَمَاءِ يَتَعَلَّقُ بِمَال الْمُفْلِسِ، وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إِذَا حُجِرَ عَلَيْهِ لِفَلَسٍ قَبْل أَدَاءِ الثَّمَنِ الْحَال - وَالْمَبِيعُ بِيَدِ الْبَائِعِ - فَإِنَّ لِلْبَائِعِ أَنْ يَحْبِسَهُ عَنِ الْمُشْتَرِي، وَيَكُونُ أَحَقَّ بِهِ مِنْ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ.

أَمَّا إِذَا كَانَ الْمُشْتَرِي قَدْ قَبَضَ الْمَبِيعَ، وَلَمْ يَدْفَعِ الثَّمَنَ، ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ لِفَلَسٍ، وَوَجَدَ الْبَائِعُ عَيْنَ

(1) حديث:"من أقال مسلما. . ."أخرجه ابن ماجه (2 / 741 ط عيسى الحلبي) وأبو داود (عون المعبود 3 / 290 ط المطبعة الأنصارية بدهلي) وصححه الحاكم على شرط الشيخين، وقال ابن دقيق العيد: هو على شرطهما (فيض القدير 6 / 79 - ط المكتبة التجارية) .

(2) منتهى الإرادات 2 / 193، والهداية 3 / 54، وأسنى المطالب 2 / 74 ط المكتبة الإسلامية، والمهذب 1 / 309، ومنح الجليل 2 / 705، والدسوقي 3 / 156

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت