الَّذِي تُبْدَأُ بِهِ الصَّلاَةُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ.
وَقَدْ يُقَال لَهُ: دُعَاءُ الاِسْتِفْتَاحِ. وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَِنَّهُ أَوَّل مَا يَقُولُهُ الْمُصَلِّي بَعْدَ التَّكْبِيرِ، فَهُوَ يَفْتَتِحُ بِهِ صَلاَتَهُ، أَيْ يَبْدَؤُهَا بِهِ.
الثَّانِي: اسْتِفْتَاحُ الْقَارِئِ إِذَا اُرْتُجَّ عَلَيْهِ، أَيْ اُسْتُغْلِقَ عَلَيْهِ بَابُ الْقِرَاءَةِ، فَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْهَا، فَهُوَ يُعِيدُ الآْيَةَ وَيُكَرِّرُهَا لِيَفْتَحَ عَلَيْهِ مَنْ يَسْمَعُهُ.
الثَّالِثُ: طَلَبُ النُّصْرَةِ.
اسْتِفْتَاحُ الصَّلاَةِ:
3 -يُعَبِّرُ عَنْهُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ أَيْضًا بِدُعَاءِ الاِسْتِفْتَاحِ، وَبِالاِفْتِتَاحِ، وَبِدُعَاءِ الاِفْتِتَاحِ. إِلاَّ أَنَّ الأَْكْثَرَ يَقُولُونَ: الاِسْتِفْتَاحُ. وَاسْتَفْتَحَ: أَيْ قَال الذِّكْرَ الْوَارِدَ فِي مَوْضِعِهِ بَعْدَ التَّكْبِيرِ (1) .
الثَّنَاءُ:
4 -الثَّنَاءُ لُغَةً: الْمَدْحُ، وَفِي الاِصْطِلاَحِ: مَا كَانَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَصْفًا لَهُ بِأَوْصَافِهِ الْحَمِيدَةِ، وَشُكْرًا لَهُ عَلَى نِعَمِهِ الْجَلِيلَةِ، سَوَاءٌ كَانَ بِالصِّيغَةِ الْوَارِدَةِ:"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ. . . إِلَخْ"، أَوْ غَيْرِهَا مِمَّا يَدُل عَلَى الْمَعْنَى الْمَذْكُورِ. أَمَّا الدُّعَاءُ فَلَيْسَ ثَنَاءً. وَهَذَا هُوَ الْجَارِي مَعَ الاِسْتِعْمَال اللُّغَوِيِّ.
وَفِي اصْطِلاَحٍ آخَرَ: الثَّنَاءُ لِكُل مَا يُسْتَفْتَحُ بِهِ وَلَوْ كَانَ دُعَاءً. قَال الإِْمَامُ الرَّافِعِيُّ: وَكُل وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ الذِّكْرَيْنِ، أَعْنِي"وَجَّهْتُ وَجْهِي. . ."
(1) حاشية الشرواني على التحفة 1 / 550، وفتح العزيز 3 / 302.