فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2746 من 31949

نُسَخِ الْكُتُبِ، فَالأَْصْل هُوَ النُّسْخَةُ الْمَنْقُول مِنْهَا، وَالْفَرْعُ النُّسْخَةُ الْمَنْقُولَةُ.

هَذَا وَيَذْكُرُ الأُْصُولِيُّونَ أَنَّ الأَْصْل إِذَا كَذَّبَ الْفَرْعَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْهُ سَقَطَ الْحَدِيثُ الْمَرْوِيُّ اتِّفَاقًا، لاِنْتِفَاءِ صِدْقِهِمَا مَعًا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، إِذْ يُشْتَرَطُ لِلصِّحَّةِ صِدْقُهُمَا جَمِيعًا.

وَبِفَوَاتِ ذَلِكَ تَفُوتُ الْحُجِّيَّةُ. فَقَدْ أَوْرَثَ هَذَا التَّكْذِيبُ رِيبَةً قَوِيَّةً لاَ حُجِّيَّةَ بَعْدَهَا.

لَكِنْ لَوْ قَال الأَْصْل:"لاَ أَدْرِي"أَيْ لَمْ يُكَذِّبِ الْفَرْعَ صَرِيحًا، فَالأَْكْثَرُ قَالُوا: يَبْقَى الْمَرْوِيُّ حُجَّةً وَلاَ تَسْقُطُ بِذَلِكَ حُجِّيَّتُهُ، خِلاَفًا لِلْكَرْخِيِّ وَأَبِي زَيْدٍ، وَلِلإِْمَامِ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ. وَيُنْظَرُ تَمَامُ الْبَحْثِ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ، وَبَابِ السُّنَّةِ مِنْ كُتُبِ الأُْصُول. (1)

ل - أُصُول الْعُلُومِ:

17 -كَثِيرًا مَا يُضَافُ لَفْظُ (الأُْصُول) إِلَى أَسْمَاءِ الْعُلُومِ، وَيُرَادُ بِهِ حِينَئِذٍ الْقَوَاعِدُ الْعَامَّةُ الَّتِي يَتْبَعُهَا أَصْحَابُ ذَلِكَ الْعِلْمِ فِي دِرَاسَتِهِ، وَاَلَّتِي تَحْكُمُ طُرُقَ الْبَحْثِ وَالاِسْتِنْبَاطِ فِي ذَلِكَ الْعِلْمِ. وَقَدْ تَكُونُ تِلْكَ الأُْصُول عِلْمًا مُسْتَقِلًّا.

فَمِنْ ذَلِكَ أُصُول التَّفْسِيرِ، وَأُصُول الْحَدِيثِ، وَأُصُول الْفِقْهِ. أَمَّا (أُصُول الدِّينِ) - وَيُسَمَّى أَيْضًا عِلْمَ الْعَقَائِدِ، وَعِلْمَ الْكَلاَمِ، وَالْفِقْهَ الأَْكْبَرَ - فَلَيْسَ مِنْ هَذَا الْبَابِ، بَل هُوَ - كَمَا قَال صَاحِبُ كَشْفِ الظُّنُونِ:"عِلْمٌ يُقْتَدَرُ بِهِ عَلَى إِثْبَاتِ الْعَقَائِدِ الدِّينِيَّةِ بِإِيرَادِ الْحُجَجِ عَلَيْهَا، وَدَفْعِ الشُّبَهِ عَنْهَا". (2) وَسُمِّيَ أُصُولًا لاَ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ قَوَاعِدُ اسْتِنْبَاطٍ وَدِرَاسَةٍ، بَل مِنْ حَيْثُ إِنَّ الدِّينَ يَبْتَنِي

(1) شرح مسلم الثبوت 2 / 172.

(2) كشاف اصطلاحات الفنون 1 / 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت