فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1158 من 31949

فِيهِ، وَثُبُوتُ الْمِيرَاثِ وَالنَّسَبِ تَصْحِيحٌ لِلْمَنْهِيِّ عَنْهُ مِنْ وَجْهٍ،"وَإِجْرَاؤُهُمُ النِّكَاحَ الْفَاسِدَ مَجْرَى الصَّحِيحِ فِي هَذِهِ الأَْحْكَامِ، وَفِي حُرْمَةِ الْمُصَاهَرَةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى الْحُكْمِ بِصِحَّتِهِ عَلَى الْجُمْلَةِ، وَإِلاَّ لَكَانَ فِي حُكْمِ الزِّنَا. وَلَيْسَ فِي حُكْمِهِ بِالاِتِّفَاقِ". وَقَدْ وَجَّهَهُ بِأَنَّ"الْعَامِل بِالْجَهْل مُخْطِئًا لَهُ نَظَرَانِ: نَظَرٌ مِنْ جِهَةِ مُخَالَفَتِهِ لِلأَْمْرِ وَالنَّهْيِ. وَهَذَا يَقْتَضِي الإِْبْطَال، وَنَظَرٌ مِنْ جِهَةِ قَصْدِهِ الْمُوَافَقَةَ فِي الْجُمْلَةِ؛ لأَِنَّهُ دَاخِلٌ مَدَاخِل أَهْل الإِْسْلاَمِ، وَمَحْكُومٌ لَهُ بِأَحْكَامِهِمْ، وَخَطَؤُهُ أَوْ جَهْلُهُ لاَ يَجْنِي عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ بِهِ عَنْ حُكْمِ أَهْل الإِْسْلاَمِ، بَل يُتَلاَفَى لَهُ حُكْمٌ يُصَحِّحُ مَا أَفْسَدَهُ بِجَهْلِهِ أَوْ خَطَئِهِ. . . إِلاَّ أَنْ يَتَرَجَّحَ جَانِبُ الإِْبْطَال بِالأَْمْرِ الْوَاضِحِ". (1)

الْعَمَل فِي الْمَسَائِل الْخِلاَفِيَّةِ

الْمُقَلِّدُ بَيْنَ التَّخَيُّرِ وَالتَّحَرِّي:

26 -ذَهَبَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْعَامِّيَّ إِذَا اخْتَلَفَ عَلَيْهِ فَتْوَى عُلَمَاءِ عَصْرِهِ فَهُوَ مُخَيَّرٌ يَأْخُذُ بِأَيِّهَا شَاءَ قَال الشَّوْكَانِيُّ: وَاسْتَدَلُّوا بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ عَلَى عَدَمِ إِنْكَارِ الْعَمَل بِقَوْل الْمَفْضُول مَعَ وُجُودِ الأَْفْضَل.

وَقِيل: لَيْسَ هُوَ عَلَى التَّخْيِيرِ، بَل لاَ بُدَّ مِنْ مُرَجِّحٍ. وَبِهِ قَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَأَكْثَرُ الشَّافِعِيَّةِ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ وَكَثِيرٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ. ثُمَّ قَدْ قِيل: يَأْخُذُ بِالأَْغْلَظِ، وَقِيل: بِالأَْخَفِّ، وَقِيل: بِقَوْل الأَْعْلَمِ. (2)

(1) الموافقات 4 / 202 - 205

(2) التقرير والتحبير في شرح التحرير 3 / 349 ط بولاق 1316 هـ، وإرشاد الفحول ص 271

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت