إِذَا صَالَتْ عَلَى الْمُحْرِمِ، فَإِنْ صَالَتْ جَازَ لَهُ قَتْلُهَا وَلاَ جَزَاءَ عَلَيْهِ. وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُمْ جَوَازُ قَتْلِهَا مُطْلَقًا.
اسْتَدَل الْجُمْهُورُ عَلَى تَعْمِيمِ الْحُكْمِ فِي كُل مُؤْذٍ بِأَدِلَّةٍ:
مِنْهَا: حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: يَقْتُل الْمُحْرِمُ السَّبُعَ الْعَادِيَ، وَالْكَلْبَ الْعَقُورَ، وَالْفَأْرَةَ، وَالْعَقْرَبَ، وَالْحِدَأَةَ وَالْغُرَابَ. . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ (1) . وَقَال التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَالْعَمَل عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْل الْعِلْمِ، قَالُوا: الْمُحْرِمُ يَقْتُل السَّبُعَ الْعَادِيَ.
وَاسْتَدَلُّوا بِمَا وَرَدَ فِي الأَْحَادِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا مِنَ الأَْمْرِ بِقَتْل"الْكَلْبِ الْعَقُورِ". قَال الإِْمَامُ مَالِكٌ:"إِنَّ كُل مَا عَقَرَ النَّاسَ وَعَدَا عَلَيْهِمْ وَأَخَافَهُمْ مِثْل الأَْسَدِ، وَالنَّمِرِ، وَالْفَهْدِ، وَالذِّئْبِ، فَهُوَ الْكَلْبُ الْعَقُورُ (2) ".
91 -ج - أَلْحَقَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِمَا يُقْتَل فِي الْحَرَمِ وَالإِْحْرَامِ كُل مَا لاَ يُؤْكَل لَحْمُهُ.
92 -د - لاَ تَدْخُل الْهَوَامُّ وَالْحَشَرَاتُ فِي تَحْرِيمِ
(1) أبو داود (باب ما يقتل المحرم من الدواب) 2 / 170 والترمذي 3 / 198، وابن ماجه 1032
(2) الموطأ 1 / 259
(3) الهوام: جمع هامة، وهي كل حيوان ذي سم، وقد تطلق على مؤذ ليس له سم كالقملة، والحشرات: جمع حشرة، وهي صغار دواب الأرض.