يُعْلَمْ خَبَرُهُ، رُدَّ الْمَوْقُوفُ إِلَى وَرَثَةِ مَوْرُوثِ الْمَفْقُودِ.
وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَرِثُ الْمَفْقُودَ إِلاَّ الأَْحْيَاءُ مِنْ وَرَثَتِهِ يَوْمَ قَسْمِ مَالِهِ، لاَ مَنْ مَاتَ قَبْل ذَلِكَ، وَلَوْ بِيَوْمٍ.
121 -وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ مَاتَ وَفِي وَرَثَتِهِ مَفْقُودٌ، فَمَذْهَبُ الإِْمَامِ أَحْمَدَ وَأَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ: أَنَّهُ يُعْطَى كُل وَارِثٍ مِنْ وَرَثَتِهِ نَصِيبَهُ الْمُتَيَقَّنَ، وَيُوقَفُ الْبَاقِي حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَمْرُهُ، أَوْ تَمْضِي مُدَّةُ الاِنْتِظَارِ. وَذَلِكَ إِذَا كَانَ وُجُودُ الْمَفْقُودِ يُنْقِصُ أَنْصِبَةَ الْوَرَثَةِ الآْخَرِينَ، فَإِنْ كَانَ يَحْجُبُهُمْ حَجْبَ حِرْمَانٍ فَلاَ يُعْطَى أَحَدٌ مِنْهُمْ شَيْئًا مِنَ التَّرِكَةِ، بَل تُوقَفُ كُلُّهَا حَتَّى يَتَبَيَّنَ مَوْتُهُ أَوْ حَيَاتُهُ (1) .
122 -الأَْسِيرُ لُغَةً: الأَْخِيذُ وَالْمُقَيَّدُ وَالْمَسْجُونُ (2) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: يُطْلَقُ عَلَى كُل مَنْ أُخِذَ سَوَاءٌ شُدَّ أَوْ لَمْ يُشَدَّ (3) .
123 -وَالْحُكْمُ فِيهِ أَنَّهُ إِذَا عُلِمَتْ حَيَاتُهُ فَإِنَّهُ يَرِثُ (4) .
فَإِنْ فَارَقَ دِينَهُ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمُرْتَدِّ؛ إِذْ لاَ فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَرْتَدَّ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ، ثُمَّ يَلْحَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ، وَبَيْنَ أَنْ يَرْتَدَّ فِي دَارِ الْحَرْبِ، وَيُقِيمَ فِيهَا، فَهُوَ فِي الْحَالَيْنِ يَصِيرُ حَرْبِيًّا.
فَإِذَا لَمْ تُعْلَمْ رِدَّتُهُ وَلاَ حَيَاتُهُ وَلاَ مَوْتُهُ فَحُكْمُهُ
(1) السراجية ص 329، والحطاب 6 / 423، والتحفة 6 / 44، والمغني 6 / 205 - 208
(2) القاموس
(3) السراجية ص 335
(4) المغني 7 / 131 ط المنار.