فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2663 من 31949

بَعْضِ الأَْشْرِبَةِ غَيْرِ الْمُسْكِرَةِ فِي تَقْدِيرِهِمْ، كَالْخَلِيطَيْنِ، وَالنَّبِيذِ، وَالْفُقَّاعِ.

أ - الْخَلِيطَانِ:

ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى تَحْرِيمِ الْخَلِيطَيْنِ مِنَ الأَْشْيَاءِ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَقْبَل الاِنْتِبَاذَ، كَالْبُسْرِ وَالرُّطَبِ، وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَلَوْ لَمْ يَشْتَدَّا، لأَِنَّ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {نَهَى أَنْ يُنْبَذَ الرُّطَبُ وَالْبُسْرُ جَمِيعًا} . (1) وَالنَّهْيُ يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ، إِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ قَرِينَةٌ تَصْرِفُهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ كَالْكَرَاهَةِ. أَيْ أَخْذًا بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ يَحْرُمُ الْخَلِيطَانِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الشَّرَابُ مِنْهُمَا مُسْكِرًا سَدًّا لِلذَّرَائِعِ (2) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يُكْرَهُ مِنْ غَيْرِ الْمُسْكِرِ: الْمُنَصَّفُ، وَهُوَ مَا يُعْمَل مِنْ تَمْرٍ وَرُطَبٍ، وَالْخَلِيطُ: وَهُوَ مَا يُعْمَل مِنْ بُسْرٍ وَرُطَبٍ، لأَِنَّ الإِْسْكَارَ يُسْرِعُ إِلَى ذَلِكَ بِسَبَبِ الْخَلْطِ قَبْل أَنْ يَتَغَيَّرَ، فَيَظُنُّ الشَّارِبُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُسْكِرٍ، وَيَكُونُ مُسْكِرًا، فَإِنْ أَمِنَ سُكْرَهُ وَلَمْ تَكُنْ فِيهِ شِدَّةٌ مُطْرِبَةٌ فَيَحِل (3) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يُكْرَهُ الْخَلِيطَانِ، وَهُوَ أَنْ يُنْبَذَ فِي الْمَاءِ شَيْئَانِ، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْخَلِيطَيْنِ (4) وَعَنْ أَحْمَدَ: الْخَلِيطَانِ حَرَامٌ، قَال الْقَاضِي: يَعْنِي أَحْمَدُ بِقَوْلِهِ:"هُوَ حَرَامٌ". إِذَا اشْتَدَّ وَأَسْكَرَ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَإِنَّمَا نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعِلَّةِ إِسْرَاعِهِ إِلَى السُّكْرِ الْمُحَرَّمِ، فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ لَمْ يَثْبُتِ التَّحْرِيمُ (5) .

(1) والحديث تقدم تخريجه (ف 12) .

(2) المنتقى على الموطأ 3 / 149، وبداية المجتهد 1 / 487 وما بعدها نشر مكتبة الكليات الأزهرية.

(3) مغني المحتاج 4 / 187.

(4) والحديث تقدم تخريجه (ف 16) .

(5) المغني 8 / 318 وما بعدها، وكشاف القناع 6 / 96 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت