فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4422 من 31949

الآْثَارُ الْمُتَرَتِّبَةُ عَلَى الإِْيلاَمِ:

أ - الإِْيلاَمُ الصَّادِرُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى:

5 -قَدْ يَبْتَلِي اللَّهُ تَعَالَى بَعْضَ عِبَادِهِ بِالآْلاَمِ الْجَسَدِيَّةِ كَالأَْمْرَاضِ وَالأَْسْقَامِ، أَوْ بِالآْلاَمِ النَّفْسِيَّةِ كَالأَْحْزَانِ وَالْهُمُومِ، وَمَا عَلَى الإِْنْسَانِ إِذَا نَزَل بِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ إِلاَّ الصَّبْرُ، عَمَلًا بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَجَبًا لأَِمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأَِحَدٍ إِلاَّ لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ (1) . لأَِنَّ فِي هَذَا الصَّبْرِ عَلَى الاِبْتِلاَءِ تَكْفِيرًا لِسَيِّئَاتِهِ، وَإِعْلاَءً لِدَرَجَاتِهِ، قَال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فِيمَا رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَأَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ وَلاَ نَصَبٍ وَلاَ سَقَمٍ وَلاَ حَزَنٍ، حَتَّى الْهَمَّ يُهِمَّهُ، إِلاَّ كَفَّرَ اللَّهُ بِهِ سَيِّئَاتِهِ (2) وَلاَ يُنَافِي هَذَا الأَْخْذَ بِالأَْسْبَابِ الَّتِي وَضَعَهَا اللَّهُ تَعَالَى لِدَفْعِ هَذَا الْبَلاَءِ أَوْ رَفْعِهِ، كَالدَّوَاءِ وَالدُّعَاءِ وَالْوِقَايَةِ.

ب - الإِْيلاَمُ الصَّادِرُ عَنِ الْعِبَادِ:

6 -إِذَا كَانَ الإِْيلاَمُ صَادِرًا عَنِ الْعِبَادِ، فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ نَتِيجَةَ اعْتِدَاءٍ يُقْصَدُ مِنْهُ الإِْضْرَارُ نَفْسِيًّا أَمْ جَسَدِيًّا فَإِنَّ فِي هَذَا الإِْيلاَمِ إِثْمًا، فَيَجِبُ اجْتِنَابُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} (3)

(1) حديث:"عجبا لأمر المؤمن. . . ."أخرجه مسلم (4 / 2295 - ط الحلبي) .

(2) حديث:"ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب. . ."أخرجه البخاري (الفتح 10 / 103 - ط السلفية) ومسلم (4 / 1193 ط الحلبي)

(3) سورة البقرة / 190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت