وَقَدْ قُرِئَ قَوْله تَعَالَى: {وَلاَ تَجَسَّسُوا} (1) بِالْحَاءِ"وَلاَ تَحَسَّسُوا"قَال الزَّمَخْشَرِيُّ: وَالْمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانِ، وَقِيل: إِنَّ التَّجَسُّسَ غَالِبًا يُطْلَقُ عَلَى الشَّرِّ، وَأَمَّا التَّحَسُّسُ فَيَكُونُ غَالِبًا فِي الْخَيْرِ (2) .
3 -التَّرَصُّدُ: الْقُعُودُ عَلَى الطَّرِيقِ، وَمِنْهُ الرَّصَدِيُّ: الَّذِي يَقْعُدُ عَلَى الطَّرِيقِ يَنْظُرُ النَّاسَ لِيَأْخُذَ شَيْئًا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا. (3) فَيَجْتَمِعُ التَّجَسُّسُ وَالتَّرَصُّدُ فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا تَتَبُّعُ أَخْبَارِ النَّاسِ، غَيْرَ أَنَّ التَّجَسُّسَ يَكُونُ بِالتَّتَبُّعِ وَالسَّعْيِ لِتَحْصِيل الأَْخْبَارِ وَلَوْ بِالسَّمَاعِ أَوِ الاِنْتِقَال، أَمَّا التَّرَصُّدُ فَهُوَ الْقُعُودُ وَالاِنْتِظَارُ وَالتَّرَقُّبُ.
التَّنَصُّتُ:
4 -التَّنَصُّتُ هُوَ: التَّسَمُّعُ. يُقَال: أَنْصَتَ إِنْصَاتًا أَيِ: اسْتَمَعَ، وَنَصَتَ لَهُ أَيْ: سَكَتَ مُسْتَمِعًا، فَهُوَ أَعَمُّ مِنَ التَّجَسُّسِ؛ لأَِنَّ التَّنَصُّتَ يَكُونُ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً (4) .
(1) سورة الحجرات / 12.
(2) المصباح المنير، وتفسير الزمخشري 3 / 5018.
(3) المصباح المنير.
(4) المصباح المنير.