فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4862 من 31949

نَفْسَ الْكُفْرِ قَبِيحٌ (1) . وَهُوَ مَا اسْتَظْهَرَهُ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ، وَقَوْل أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ؛ لأَِنَّ عَلِيًّا أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَلاَّ يَبْدَءُوا مَنْ خَرَجُوا عَلَيْهِ بِالْقِتَال، وَإِنْ أَمْكَنَ دَفْعُهُمْ دُونَ الْقَتْل لَمْ يَجُزِ الْقَتْل. وَلاَ يَجُوزُ قِتَالُهُمْ قَبْل ذَلِكَ إِلاَّ أَنْ يُخَافَ شَرُّهُمْ كَالصَّائِل. وَقَال ابْنُ تَيْمِيَةَ:"الأَْفْضَل تَرْكُهُ حَتَّى يَبْدَءُوهُ"أَيِ الْقِتَال (2) .

الْمُعَاوَنَةُ فِي مُقَاتَلَةِ الْبُغَاةِ:

12 -مَنْ دَعَاهُ الإِْمَامُ إِلَى مُقَاتَلَةِ الْبُغَاةِ افْتُرِضَ عَلَيْهِ إِجَابَتُهُ؛ لأَِنَّ طَاعَةَ الإِْمَامِ فِيمَا لَيْسَ بِمَعْصِيَةٍ فَرْضٌ.

قَال ابْنُ عَابِدِينَ: يَجِبُ عَلَى كُل مَنْ أَطَاقَ الدَّفْعَ أَنْ يُقَاتِل مَعَ الإِْمَامِ، إِلاَّ إِنْ كَانَ سَبَبُ الْخُرُوجِ ظُلْمَ الإِْمَامِ بِمَا لاَ شُبْهَةَ فِيهِ؛ إِذْ يَجِبُ مَعُونَتُهُمْ لإِِنْصَافِهِمْ إِنْ كَانَ ذَلِكَ مُمْكِنًا. وَمَنْ لَمْ يَكُنْ قَادِرًا لَزِمَ بَيْتَهُ. وَعَلَيْهِ يُحْمَل مَا رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ قَعَدُوا فِي الْفِتْنَةِ، وَرُبَّمَا كَانَ بَعْضُهُمْ فِي تَرَدُّدٍ مِنْ حِل الْقِتَال.

وَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ مِنْ قَوْلِهِ:"إِذَا"

(1) البدائع 7 / 140، والفتح 4 / 410.

(2) حاشية الدسوقي 4 / 299، كشاف القناع 6 / 162، والمغني 8 / 108، والمهذب 2 / 219، 222، ونهاية المحتاج 7 / 383.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت