قَال تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيل لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ} (1) فَإِنْ قَامَ رَجُلٌ وَأَجْلَسَهُ مَكَانَهُ بِاخْتِيَارِهِ جَازَ لَهُ أَنْ يَجْلِسَ. وَأَمَّا صَاحِبُ الْمَوْضِعِ فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَنْتَقِل إِلَيْهِ مِثْل الأَْوَّل فِي سَمَاعِ كَلاَمِ الإِْمَامِ لَمْ يُكْرَهْ لَهُ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ الْمَوْضِعُ الَّذِي انْتَقَل إِلَيْهِ دُونَ الَّذِي كَانَ فِيهِ فِي الْقُرْبِ مِنَ الإِْمَامِ كُرِهَ لَهُ ذَلِكَ؛ لأَِنَّهُ آثَرَ غَيْرَهُ فِي الْقُرْبَةِ، وَفِيهِ تَفْوِيتُ حَظِّهِ.
7 -وَإِذَا أَمَرَ إِنْسَانٌ إِنْسَانًا أَنْ يُبَكِّرَ إِلَى الْجَامِعِ فَيَأْخُذَ لَهُ مَكَانًا يَقْعُدُ فِيهِ لاَ يُكْرَهُ، فَإِذَا جَاءَ الآْمِرُ يَقُومُ مِنَ الْمَوْضِعِ؛ لِمَا رُوِيَ أَنَّ ابْنَ سِيرِينَ كَانَ يُرْسِل غُلاَمَهُ إِلَى مَجْلِسٍ لَهُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَيَجْلِسُ لَهُ فِيهِ، فَإِذَا جَاءَ قَامَ لَهُ مِنْهُ (2) .
انْظُرْ: تَيْسِيرٌ
(1) سورة المجادلة / 11
(2) المهذب في فقه الشافعي 1 / 121، وقليوبي على المنهاج 1 / 287، والمغني لابن قدامة 2 / 351 ط الرياض الحديثة، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 17 / 297 - 298