فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7100 من 31949

وَالتَّصْدِيقُ فِي الْمَال نَوْعَانِ: مُطْلَقٌ وَمُقَيَّدٌ.

فَالْمُطْلَقُ: مَا صَدَرَ غَيْرَ مُقْتَرِنٍ بِمَا يُقَيِّدُهُ أَوْ يُرْفَعُ حُكْمُهُ أَوْ حُكْمُ بَعْضِهِ، فَإِِذَا كَانَ التَّصْدِيقُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَهُوَ مُلْزِمٌ لِمَنْ صَدَّقَ، وَعَلَيْهِ أَدَاءُ مَا صَدَّقَ فِيهِ، وَلاَ يَجُوزُ لَهُ الرُّجُوعُ عَنْهُ.

وَإِِذَا كَانَ التَّصْدِيقُ مُقَيَّدًا بِقَيْدٍ فَفِي لُزُومِهِ أَوْ عَدَمِهِ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (إِقْرَارٌ) .

التَّصَادُقُ فِي حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى:

7 -إِِذَا تَصَادَقَ اثْنَانِ أَوْ أَكْثَرُ عَلَى إِسْقَاطِ حَقٍّ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى فَلاَ عِبْرَةَ بِتَصَادُقِهِمْ، وَلاَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ حُكْمٌ، إِلاَّ إِِذَا قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى هَذَا التَّصَادُقِ، فَيَكُونُ الْحُكْمُ فِي هَذِهِ الْحَال ثَابِتًا بِالْبَيِّنَةِ لاَ بِالتَّصَادُقِ، وَيَتَّضِحُ ذَلِكَ مِنَ الأَْمْثِلَةِ الآْتِيَةِ:

إِنْ طَلَّقَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ قَبْل الدُّخُول، وَكَانَ قَدْ خَلاَ بِهَا، لَزِمَتْهَا الْعِدَّةُ إِنْ كَانَ الزَّوْجُ بَالِغًا، وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ مُطِيقَةً لِلْوَطْءِ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ خَلْوَةَ اهْتِدَاءٍ أَمْ خَلْوَةَ زِيَارَةٍ. وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. وَتَجِبُ الْعِدَّةُ حِينَئِذٍ وَلَوْ تَصَادَقَا عَلَى نَفْيِ الْوَطْءِ؛ لأَِنَّ الْعِدَّةَ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى، فَلاَ تَسْقُطُ بِالتَّصَادُقِ.

وَيُؤْخَذُ بِتَصَادُقِهِمَا عَلَى نَفْيِ الْوَطْءِ فِيمَا هُوَ حَقٌّ لَهُمَا: فَلاَ نَفَقَةَ لَهَا، وَلاَ يَتَكَمَّل لَهَا الصَّدَاقُ، وَلاَ رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا. أَيْ كُل مَنْ أَقَرَّ مِنْهُمَا أُخِذَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت