ج - الْمُسَاقَاةُ: تَصِحُّ الْمُسَاقَاةُ مِنَ الإِْمَامِ عَلَى بَسَاتِينِ بَيْتِ الْمَال، كَمَا تَصِحُّ مِنْ جَائِزِ التَّصَرُّفِ لِصَبِيٍّ تَحْتَ وِلاَيَتِهِ (1) .
د - الإِْعَارَةُ: اخْتَلَفَ قَوْل الشَّافِعِيَّةِ فِي إِعَارَةِ الإِْمَامِ لِشَيْءٍ مِنْ أَمْوَال بَيْتِ الْمَال، فَأَفْتَى الإِْسْنَوِيُّ بِجَوَازِهِ، بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ إِذَا جَازَ لَهُ التَّمْلِيكُ مِنْ بَيْتِ الْمَال فَالإِْعَارَةُ أَوْلَى. وَقَال الرَّمْلِيُّ: لاَ يَجُوزُ لِلإِْمَامِ مُطْلَقًا إِعَارَةُ أَمْوَال بَيْتِ الْمَال، كَالْوَلِيِّ فِي مَال مُوَلِّيهِ (2) . وَقَال الْقَلْيُوبِيُّ: ثُمَّ إِنْ أَخَذَ أَحَدٌ شَيْئًا مِنْ بَيْتِ الْمَال عَارِيَّةً فَهَلَكَ فِي يَدِهِ فَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ، إِنْ كَانَ لَهُ فِي بَيْتِ الْمَال حَقٌّ، وَتَسْمِيَتُهُ عَارِيَّةً مَجَازٌ (3) .
هـ - الإِْقْرَاضُ: ذَكَرَ ابْنُ الأَْثِيرِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَقْرَضَ هِنْدًا بِنْتَ عُتْبَةَ أَرْبَعَةَ آلاَفٍ تَتَّجِرُ فِيهَا وَتَضْمَنُهَا (4) .
وَمِمَّا يَجْرِي مَجْرَى الإِْقْرَاضِ الإِْنْفَاقُ بِقَصْدِ الرُّجُوعِ، وَمِنْ ذَلِكَ الإِْنْفَاقُ عَلَى الْبَهِيمَةِ الضَّائِعَةِ وَنَحْوِهَا، حِفْظًا لَهَا مِنَ التَّلَفِ. ثُمَّ يَرْجِعُ بَيْتُ الْمَال بِالنَّفَقَةِ عَلَى صَاحِبِ الْبَهِيمَةِ، وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ بِيعَتْ، وَأُخِذَ مِنْ ثَمَنِهَا حَقُّ بَيْتِ
(1) حاشية القليوبي على شرح منهاج النووي 3 / 61.
(2) نهاية المحتاج 5 / 118.
(3) حاشية شرح المنهاج 3 / 20.
(4) الكامل 3 / 29.