وَهَذَا بِخِلاَفِ نَقْصِ الصِّفَةِ فَلاَ يَمْنَعُ الرُّجُوعَ (1) .
أَمَّا الزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ فَإِنَّهَا لاَ تَمْنَعُ الرُّجُوعَ، وَذَلِكَ كَالثَّمَرَةِ وَالْوَلَدِ. وَهَذَا قَوْل مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ، سَوَاءٌ أَنَقَصَ بِهَا الْمَبِيعُ أَمْ لَمْ يَنْقُصْ، إِذَا كَانَ نَقْصَ صِفَةٍ. وَالزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ لِلْمُشْتَرِي وَهُوَ الْمُفَلِّسُ (2) .
32 -أَلاَّ يَكُونَ قَدْ تَعَلَّقَ بِالسِّلْعَةِ حَقٌّ لِلْغَيْرِ، كَأَنْ وَهَبَهَا الْمُشْتَرِي أَوْ بَاعَهَا أَوْ وَقَفَهَا فَلاَ رُجُوعَ، لأَِنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ الْمُفَلِّسِ، فَلاَ يَدْخُل فِي النَّصِّ (3) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ فِي الْمَرْهُونِ: إِنَّ لِلدَّائِنِ أَنْ يَفُكَّ الرَّهْنَ بِدَفْعِ مَا رُهِنَتْ بِهِ الْعَيْنُ، وَيَأْخُذُهَا، وَيُحَاصُّ الْغُرَمَاءَ بِمَا دَفَعَ (4) .
الشَّرْطُ السَّادِسُ:
33 -وَهُوَ لِلشَّافِعِيَّةِ. قَالُوا: أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ دَيْنًا، فَلَوْ كَانَ الثَّمَنُ عَيْنًا قُدِّمَ عَلَى الْغُرَمَاءِ بِقَبْضِ الْعَيْنِ الَّتِي هِيَ ثَمَنٌ، وَذَلِكَ كَمَا لَوْ بَاعَ بَقَرَةً بِبَعِيرٍ، ثُمَّ أَفْلَسَ الْمُشْتَرِي، فَالْبَائِعُ يَرْجِعُ بِالْبَعِيرِ وَلاَ يَرْجِعُ بِالْمَبِيعِ، أَيِ الْبَقَرَةِ (5) .
(1) المغني 4 / 464.
(2) المغني 4 / 465.
(3) المغني 4 / 431، 432، ونهاية المحتاج 4 / 330، 332.
(4) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 2 / 285.
(5) نهاية المحتاج وحاشية الرشيدي 4 / 332.