تَكْوِيمِهِ وَنَحْوِهِ (1) ، لِمَنْعِ الْمُرُورِ أَمَامَهُ.
وَيُسَمَّى سَتْرُ الصَّدَقَةِ إِخْفَاؤُهَا
2 -يَخْتَلِفُ حُكْمُ الاِسْتِتَارِ تَبَعًا لِلأَْحْوَال وَالأَْفْعَال الَّتِي يَكُونُ فِيهَا، عَلَى مَا سَيَأْتِي:
الاِسْتِتَارُ (بِمَعْنَى اتِّخَاذِ الْمُصَلِّي سُتْرَةً)
3 -اتِّخَاذُ السُّتْرَةِ لِلْمُصَلِّي مَشْرُوعٌ اتِّفَاقًا؛ لِحَدِيثِ: لِيَسْتَتِرْ أَحَدُكُمْ وَلَوْ بِسَهْمٍ. (2) ثُمَّ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِهِ بَيْنَ الْوُجُوبِ وَالسُّنَّةِ أَوِ الاِسْتِحْبَابِ، عَلَى تَفْصِيلٍ مَوْطِنُهُ مُصْطَلَحُ: (سُتْرَةُ الْمُصَلِّي) . (3)
الاِسْتِتَارُ حِينَ الْجِمَاعِ:
4 -يَشْمَل الاِسْتِتَارُ هُنَا أَمْرَيْنِ:
الأَْوَّل: الاِسْتِتَارُ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ حِينَ الْوَطْءِ.
الثَّانِيَ: عَدَمُ التَّجَرُّدِ حِينَ الْوَطْءِ.
أَمَّا الأَْوَّل: فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْوَطْءُ فِي حَالَةِ انْكِشَافِ الْعَوْرَةِ، أَوْ فِي حَالَةِ عَدَمِ انْكِشَافِهَا.
فَفِي حَالَةِ انْكِشَافِ الْعَوْرَةِ انْعَقَدَ الإِْجْمَاعُ عَلَى فَرْضِيَّةِ الاِسْتِتَارِ، أَمَّا فِي حَالَةِ عَدَمِ ظُهُورِ شَيْءٍ مِنَ الْعَوْرَةِ فَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الاِسْتِتَارَ سُنَّةٌ. وَأَنَّ مَنْ يَتَهَاوَنُ فِيهِ فَقَدْ خَالَفَ السُّنَّةَ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(1) الطحاوي على مراقي الفلاح ص 200، والدردير على خليل 1 / 244، والمغني 2 / 237
(2) حديث"ليستتر. . ."أخرجه الحاكم 1 / 252 ط دائرة المعارف العثمانية، وحكم عليه المناوي في فيض القدير بالإرسال 1 / 486 ط المكتبة التجارية الكبرى.
(3) الطحطاوي على مراقي الفلاح ص 200، والدردير على خليل 1 / 244، والمغني 2 / 237