فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1012 من 31949

قَال: فَغَدَا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَتْ. (1) وَمِمَّا تَجْدُرُ الإِْشَارَةُ إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ يَجِبُ بَقَاءُ النِّكَاحِ لِبَقَاءِ الإِْحْصَانِ، فَلَوْ نَكَحَ فِي عُمُرِهِ مَرَّةً ثُمَّ طَلَّقَ وَبَقِيَ مُجَرَّدًا، وَزَنَى رُجِمَ.

إِثْبَاتُ الإِْحْصَانِ:

12 -يَثْبُتُ الإِْحْصَانُ فِي الرَّجْمِ بِالإِْقْرَارِ الصَّحِيحِ وَهُوَ مَا صَدَرَ مِنْ عَاقِلٍ مُخْتَارٍ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْمُقِرُّ بِالإِْحْصَانِ عَاقِلًا مُخْتَارًا؛ لأَِنَّ الْمُكْرَهَ وَالْمَجْنُونَ لاَ حُكْمَ لِكَلاَمِهِمَا كَمَا يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ الشُّهُودِ، وَيَرَى مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَزُفَرُ أَنَّهُ يَكْفِي فِي إِثْبَاتِ الإِْحْصَانِ شَهَادَةُ رَجُلَيْنِ؛ لأَِنَّهُ حَالَةٌ فِي الشَّخْصِ لاَ عَلاَقَةَ لَهَا بِوَاقِعَةِ الزِّنَى، فَلاَ يُشْتَرَطُ أَنْ يَشْهَدَ بِالإِْحْصَانِ أَرْبَعَةُ رِجَالٍ كَمَا هُوَ الْحَال فِي الزِّنَى (2) .

وَلَكِنَّ أَبَا يُوسُفَ وَمُحَمَّدًا يَرَيَانِ أَنَّ الإِْحْصَانَ يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ (3) . وَكَيْفِيَّةُ الشَّهَادَةِ أَنْ يَقُول الشُّهُودُ: تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَجَامَعَهَا أَوْ بَاضَعَهَا، وَلَوْ قَال: دَخَل بِهَا يَكْفِي عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ؛ لأَِنَّهُ مَتَى اقْتَرَنَ الدُّخُول بِحَرْفِ الْبَاءِ يُرَادُ بِهِ الْجِمَاعُ، وَقَال مُحَمَّدٌ: لاَ يَكْفِي؛ لأَِنَّ الدُّخُول يُطْلَقُ عَلَى الْخَلْوَةِ بِهَا.

ثُبُوتُ حَدِّ الْمُحْصَنِ:

13 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى وُجُوبِ رَجْمِ الْمُحْصَنِ إِذَا زَنَى حَتَّى يَمُوتَ، رَجُلًا كَانَ أَوِ امْرَأَةً، مَعَ خِلاَفٍ فِي

(1) رواه الجماعة.

(2) شرح الزرقاني 7 / 197

(3) شرح فتح القدير 4 / 176، وبدائع الصنائع 6 / 280

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت