فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234 من 31949

وَإِنْ وَكَّلَهُ بِإِبْرَاءِ غُرَمَائِهِ، وَكَانَ الْوَكِيل مِنْهُمْ لَمْ يُبْرِئْ نَفْسَهُ؛ لأَِنَّ الْمُخَاطَبَ لاَ يَدْخُل فِي عُمُومِ أَمْرِ الْمُخَاطِبِ لَهُ عَلَى الأَْصَحِّ، فَإِنْ قَال: وَإِنْ شِئْتَ فَأَبْرِئْ نَفْسَكَ، فَلَهُ ذَلِكَ كَمَا لَوْ وَكَّل الْمَدِينَ بِإِبْرَاءِ نَفْسِهِ. (1)

إِبْرَاءُ الْمَرِيضِ مَرَضَ الْمَوْتِ:

29 -يُشْتَرَطُ أَنْ لاَ يَكُونَ الْمُبْرِئُ مَرِيضًا مَرَضَ الْمَوْتِ، وَفِيهِ تَفْصِيلٌ بِحَسَبِ الْمُبْرَأِ، فَإِنْ كَانَ أَجْنَبِيًّا وَالدَّيْنُ يُجَاوِزُ ثُلُثَ التَّرِكَةِ، فَلاَ بُدَّ مِنْ إِجَازَةِ الْوَرَثَةِ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ؛ لأَِنَّهُ تَبَرُّعٌ لَهُ حُكْمُ الْوَصِيَّةِ. وَإِذَا كَانَ الْمُبْرَأُ وَارِثًا تَوَقَّفَ الإِْبْرَاءُ كُلُّهُ عَلَى إِجَازَةِ الْوَرَثَةِ وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ أَقَل مِنَ الثُّلُثِ. وَإِذَا أَبْرَأَ الْمَرِيضُ مَرَضَ الْمَوْتِ أَحَدَ مَدْيُونِيهِ، وَالتَّرِكَةُ مُسْتَغْرَقَةٌ بِالدُّيُونِ، لَمْ يَنْفُذْ إِبْرَاؤُهُ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغُرَمَاءِ (2) وَتَفْصِيل ذَلِكَ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنْ (مَرَضِ الْمَوْتِ) .

الْمُبْرَأُ وَشُرُوطُهُ:

30 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى اشْتِرَاطِ الْعِلْمِ بِالْمُبْرَأِ، فَلاَ يَصِحُّ. الإِْبْرَاءُ لِمَجْهُولٍ.

وَكَذَلِكَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مُعَيَّنًا، فَلَوْ أَبْرَأَ أَحَدَ مَدِينِيهِ عَلَى التَّرَدُّدِ لَمْ يَصِحَّ، خِلاَفًا لِبَعْضِ الْحَنَابِلَةِ. (3)

فَلاَ بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ الْمُبْرَأِ تَعْيِينًا كَافِيًا. كَمَا أَنَّ الإِْقْرَارَ

(1) شرح الروض 2 / 281، والأشباه والنظائر للسيوطي 382 ط عيسى الحلبي، والقليوبي 2 / 342

(2) القليوبي 3 / 162، 159 و3 / 128، والمجلة العدلية المادة 1570، ومرشد الحيران المادة 241، 242

(3) الفتاوى الهندية 4 / 204، والخرشي 6 / 99 ط صادر، شرح الروض 2 / 240، وجامع الفصولين 1 / 125 ط الأزهرية، والأشباه للسيوطي 189، وكتاب القناع 2 / 478 ط الشرفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت