الذَّبَائِحِ.
وَاعْتَبَرَ الشَّارِعُ إِرَاقَةَ الدَّمِ مُبَاحَةً لِدَفْعِ صِيَال إِنْسَانٍ عَلَى إِنْسَانٍ (1) ، أَوْ لِحُصُولِهِ عَلَى مَا يَدْفَعُ عَنْهُ الْمَوْتَ، إِنْ لَمْ يُمْكِنِ الْحُصُول عَلَيْهِ إِلاَّ بِإِرَاقَةِ دَمِ مَنْ يَمْنَعُهُ مَا يُحْيِي بِهِ نَفْسَهُ مِمَّا هُوَ فَائِضٌ عَنْ حَاجَتِهِ (2) ، كَمَا تُبَاحُ إِرَاقَةُ دَمِ الْحَيَوَانِ الْمُؤْذِي (3) . وَقَدْ تَحَدَّثَ الْفُقَهَاءُ عَنْ ذَلِكَ فِي أَبْوَابٍ مُتَعَدِّدَةٍ، كَالصِّيَال، وَالْجِنَايَاتِ، وَالْحَجِّ عِنْدَ حَدِيثِهِمْ عَلَى مَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ قَتْلُهُ مِنَ الْحَيَوَانِ.
3 -إِرَاقَةُ النَّجَاسَةِ إِتْلاَفٌ لَهَا، وَهُوَ مَطْلُوبٌ فِي الْجُمْلَةِ إِنْ لَمْ تَكُنْ ثَمَّةَ حَاجَةٌ أَوِ اضْطِرَارٌ إِلَيْهَا، وَجَمِيعُ الأَْحْكَامِ الَّتِي تَرِدُ عَلَى إِرَاقَتِهَا تَرِدُ عَلَى إِتْلاَفِهَا، وَقَدْ سَبَقَ الْكَلاَمُ عَنْهُ تَحْتَ مُصْطَلَحِ:"إِتْلاَفٌ".
ج - إِرَاقَةُ الْمَنِيِّ:
4 -يُعَبِّرُ الْفُقَهَاءُ عَنْ إِرَاقَةِ الْمَنِيِّ خَارِجَ الْفَرْجِ عِنْدَ الْوَطْءِ بِالْعَزْل. وَهُوَ جَائِزٌ عَنِ الْحُرَّةِ بِإِذْنِهَا، وَلاَ يَحْتَاجُ إِلَى الإِْذْنِ عَنِ الأَْمَةِ فِي الْجُمْلَةِ (4) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ:"عَزْلٌ". وَقَدْ تَحَدَّثَ الْفُقَهَاءُ عَنْهُ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ.
(1) انظر جواهر الإكليل 2 / 297 طبع مطبعة عباس، وحاشية قليوبي 2 / 206 طبع مصطفى البابي الحلبي. وحاشية ابن عابدين 5 / 351 ط بولاق الأولى، والمغني 8 / 329 وما بعدها
(2) المغني 8 / 602 وما بعدها.
(3) حاشية ابن عابدين 5 / 249، وموطأ الإمام مالك 1 / 353، ونيل الأوطار 5 / 27 طبع المطبعة العثمانية المصرية، وعمدة القاري شرح البخاري في كتاب الصيد، باب ما يقتل المحرم من الدواب.
(4) المغني 7 / 23 - 24 ط الرياض.