24 -سَبَقَ مَا يَتَّصِل بِالاِسْتِدْلاَل عَلَى الْقِبْلَةِ بِالْمَحَارِيبِ، فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ فَهُنَاكَ عَلاَمَاتٌ يُمْكِنُ الاِعْتِمَادُ عَلَيْهَا عِنْدَ أَهْل الْخِبْرَةِ بِهَا، مِنْهَا:
أ - النُّجُومُ:
وَأَهَمُّهَا الْقُطْبُ، لأَِنَّهُ نَجْمٌ ثَابِتٌ وَيُمْكِنُ بِهِ مَعْرِفَةُ الْجِهَاتِ الأَْرْبَعِ، وَبِذَلِكَ يُمْكِنُ مَعْرِفَةُ الْقِبْلَةِ وَلَوْ عَلَى سَبِيل التَّقْرِيبِ. وَتَخْتَلِفُ قِبْلَةُ الْبِلاَدِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ اخْتِلاَفًا كَبِيرًا. (1)
ب - الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ:
يُمْكِنُ التَّعَرُّفُ بِمَنَازِل الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ عَلَى الْجِهَاتِ الأَْرْبَعِ، وَذَلِكَ فِي أَيَّامِ الاِعْتِدَالَيْنِ (الرَّبِيعِيِّ وَالْخَرِيفِيِّ) بِالنِّسْبَةِ لِلشَّمْسِ، وَاسْتِكْمَال الْبَدْرِ فِيهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْقَمَرِ. وَفِي غَيْرِ الاِعْتِدَالَيْنِ يُنْظَرُ إلَى اتِّجَاهِ تِلْكَ الْمَنَازِل، وَهُوَ مَعْرُوفٌ لأَِهْل الْخِبْرَةِ فَيُرْجَعُ إلَيْهِمْ فِيهِ، وَفِي كُتُبِ الْفِقْهِ تَفَاصِيل عَنْ ذَلِكَ (2) . وَيُتَّبَعُ ذَلِكَ الاِسْتِدْلاَل بِمَطَالِعِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَمَغَارِبِهِمَا.
ج - الإِْبْرَةُ الْمِغْنَاطِيسِيَّةُ:
مِنْ الاِسْتِقْرَاءِ الْمُفِيدِ لِلْيَقِينِ تَبَيَّنَ أَنَّهَا تُحَدِّدُ جِهَةَ الشَّمَال تَقْرِيبًا، وَبِذَلِكَ تُعْرَفُ الْجِهَاتُ الأَْرْبَعُ وَتُحَدَّدُ الْقِبْلَةُ. (3)
(1) نهاية المحتاج 1 / 422، ورد المحتار 1 / 288، والمغني 1 / 459، والرهوني على الزرقاني 1 / 353.
(2) المغني 1 / 465، والشرح الكبير المطبوع مع المغني 1 / 492.
(3) نهاية المحتاج 1 / 423.