فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3737 من 31949

فَأَمَّا الْحَجْرُ: فَهُوَ أَنْ يَسْتَوْلِيَ عَلَيْهِ مِنْ أَعْوَانِهِ مَنْ يَسْتَبِدُّ بِتَنْفِيذِ الأُْمُورِ مِنْ غَيْرِ تَظَاهُرٍ بِمَعْصِيَةٍ وَلاَ مُجَاهَرَةٍ بِمَشَاقَّةٍ، فَلاَ يَمْنَعُ ذَلِكَ مِنْ إِمَامَتِهِ، وَلاَ يَقْدَحُ فِي صِحَّةِ وِلاَيَتِهِ.

وَأَمَّا الْقَهْرُ فَهُوَ أَنْ يَصِيرَ مَأْسُورًا فِي يَدِ عَدُوٍّ قَاهِرٍ لاَ يَقْدِرُ عَلَى الْخَلاَصِ مِنْهُ، فَيَمْنَعُ ذَلِكَ عَنْ عَقْدِ الإِْمَامَةِ لَهُ، لِعَجْزِهِ عَنِ النَّظَرِ فِي أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْعَدُوُّ مُشْرِكًا أَوْ مُسْلِمًا بَاغِيًا، وَلِلأُْمَّةِ اخْتِيَارُ مَنْ عَدَاهُ مِنْ ذَوِي الْقُدْرَةِ. وَإِنْ أُسِرَ بَعْدَ أَنْ عُقِدَتْ لَهُ الإِْمَامَةُ فَعَلَى كَافَّةِ الأُْمَّةِ اسْتِنْقَاذُهُ، لِمَا أَوْجَبْتُهُ الإِْمَامَةُ مِنْ نُصْرَتِهِ، وَهُوَ عَلَى إِمَامَتِهِ مَا كَانَ مَرْجُوَّ الْخَلاَصِ مَأْمُول الْفِكَاكِ إِمَّا بقِتَالٍ أَوْ فِدَاءٍ، فَإِنْ وَقَعَ الْيَأْسُ مِنْهُ، لَمْ يَخْل حَال مَنْ أَسَرَهُ مِنْ أَنْ يَكُونُوا مُشْرِكِينَ أَوْ بُغَاةَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ كَانَ فِي أَسْرِ الْمُشْرِكِينَ خَرَجَ مِنَ الإِْمَامَةِ لِلْيَأْسِ مِنْ خَلاَصِهِ، وَاسْتَأْنَفَ أَهْل الاِخْتِيَارِ بَيْعَةَ غَيْرِهِ عَلَى الإِْمَامَةِ، وَإِنْ خَلَصَ قَبْل الإِْيَاسِ فَهُوَ عَلَى إِمَامَتِهِ. وَإِنْ كَانَ مَأْسُورًا مَعَ بُغَاةِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ كَانَ مَرْجُوَّ الْخَلاَصِ فَهُوَ عَلَى إِمَامَتِهِ، وَإِنْ لَمْ يُرْجَ خَلاَصُهُ، فَالإِْمَامُ الْمَأْسُورُ فِي أَيْدِيهِمْ خَارِجٌ مِنَ الإِْمَامَةِ بِالإِْيَاسِ مِنْ خَلاَصِهِ، وَعَلَى أَهْل الاِخْتِيَارِ فِي دَارِ الْعَدْل أَنْ يَعْقِدُوا الإِْمَامَةَ لِمَنِ ارْتَضَوْا لَهَا، فَإِنْ خَلَصَ الْمَأْسُورُ لَمْ يَعُدْ إِلَى الإِْمَامَةِ لِخُرُوجِهِ مِنْهَا. (1)

وَاجِبَاتُ الإِْمَامِ:

24 -مِنْ تَعْرِيفِ الْفُقَهَاءِ لِلإِْمَامَةِ الْكُبْرَى بِأَنَّهَا

(1) الأحكام السلطانية للماوردي ص 17 - 20، وحاشية ابن عابدين 3 / 310، ومغني المحتاج 4 / 132، وحاشية الدسوقي 4 / 299، ومطالب أولي النهى 6 / 265، والإنصاف 10 / 310

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت