مَشْرُوعٍ، كَالاِلْتِزَامِ بِتَسْلِيمِ الْخَمْرِ أَوِ الْخِنْزِيرِ فِي بَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَلاَ الاِلْتِزَامُ بِالتَّعَامُل بِالرِّبَا، أَوِ الزَّوَاجُ بِمَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ شَرْعًا، وَهَكَذَا.
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مَوَاضِعِهِ.
آثَارُ الاِلْتِزَامِ هِيَ: مَا تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ، وَهِيَ الْمَقْصِدُ الأَْصْلِيُّ لِلاِلْتِزَامِ. وَتَخْتَلِفُ آثَارُ الاِلْتِزَامِ تَبَعًا لاِخْتِلاَفِ التَّصَرُّفَاتِ الْمُلْزَمَةِ وَاخْتِلاَفِ الْمُلْتَزَمِ بِهِ، وَمِنْ ذَلِكَ:
(1) ثُبُوتُ الْمِلْكِ:
29 -يَثْبُتُ مِلْكُ الْعَيْنِ أَوِ الْمَنْفَعَةِ أَوِ الاِنْتِفَاعِ أَوِ الْعِوَضِ وَانْتِقَالُهُ لِلْمُلْتَزَمِ لَهُ فِي التَّصَرُّفَاتِ الَّتِي تَقْتَضِي ذَلِكَ مَتَى اسْتَوْفَتْ أَرْكَانَهَا وَشَرَائِطَهَا، مِثْل الْبَيْعِ وَالإِْجَارَةِ وَالصُّلْحِ وَالْقِسْمَةِ، وَمَعَ مُلاَحَظَةِ الْقَبْضِ فِيمَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْقَبْضُ عِنْدَ مَنْ يَقُول بِهِ. (1) وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ.
(2) حَقُّ الْحَبْسِ:
30 -يُعْتَبَرُ الْحَبْسُ مِنْ آثَارِ الاِلْتِزَامِ. فَالْبَائِعُ لَهُ حَقُّ حَبْسِ الْمَبِيعِ، حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الثَّمَنَ الَّذِي الْتَزَمَ بِهِ الْمُشْتَرِي، (2) إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ مُؤَجَّلًا.
وَالْمُؤَجِّرُ لَهُ حَقُّ حَبْسِ الْمَنَافِعِ إِلَى أَنْ يَسْتَلِمَ الأُْجْرَةَ الْمُعَجَّلَةَ. وَلِلصَّانِعِ حَقُّ حَبْسِ الْعَيْنِ بَعْدَ
(1) بدائع الصنائع 4 / 201، 5 / 243، الأشباه لابن نجيم / 346 - 353، والتكملة لابن عابدين 2 / 305، والذخيرة 151، ومنح الجليل 2 / 550، وجواهر الإكليل 2 / 212، 217، والأشباه للسيوطي 344 - 351، والمنثور في القواعد 2 / 406 - 408، والقواعد لابن رجب 69.
(2) البدائع 5 / 249، 250، والمنثور 1 / 106.