13 -مَنْ أَمَرَ إِنْسَانًا بِقَتْل إِنْسَانٍ فَقَتَلَهُ، فَالْقِصَاصُ عَلَى الْقَاتِل دُونَ الآْمِرِ، إِنْ كَانَ الْقَاتِل مُكَلَّفًا، لَكِنْ إِنْ كَانَ لِلآْمِرِ وِلاَيَةٌ عَلَى الْمَأْمُورِ، أَوْ خَافَ الْمَأْمُورُ عَلَى نَفْسِهِ لَوْ لَمْ يَفْعَل، فَفِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ عَلَيْهِمَا أَوْ عَلَى أَحَدِهِمَا خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ. (1) يُنْظَرُ فِي (إِكْرَاه، وَقَتْل، وَقِصَاص)
ضَمَانُ الآْمِرِ:
14 -مَنْ أَمَرَ غَيْرَهُ بِعَمَلٍ، فَأَتْلَفَ شَيْئًا، فَالضَّمَانُ عَلَى الْمُتْلِفِ لاَ عَلَى الآْمِرِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ صُوَرٌ، مِنْهَا: أَنْ يَكُونَ الآْمِرُ سُلْطَانًا أَوْ أَبًا، أَوْ يَكُونَ الْمَأْمُورُ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ أَجِيرًا لَدَى الآْمِرِ (2) . وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي مُصْطَلَحِ (ضَمَان وَإِكْرَاه) .
الإِْيجَابُ أَوِ الْقَبُول بِصِيغَةِ الأَْمْرِ:
15 -إِذَا قَال: بِعْنِي هَذَا الثَّوْبَ بِعِشْرِينَ، فَقَال: بِعْتُكَ بِهَا، انْعَقَدَ الْبَيْعُ وَصَحَّ. وَكَذَا لَوْ قَال الْبَائِعُ: اشْتَرِ مِنِّي هَذَا الثَّوْبَ بِكَذَا، فَقَال: اشْتَرَيْتُهُ بِهِ، لِصِدْقِ حَدِّ الإِْيجَابِ وَالْقَبُول عَلَيْهِمَا. وَكَذَا فِي التَّزْوِيجِ، لَوْ قَال لِرَجُلٍ: زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ، فَقَال: زَوَّجْتُكَهَا، يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ. وَهَذَا بِخِلاَفِ الاِسْتِفْهَامِ أَوِ التَّمَنِّي مَثَلًا، فَلاَ يَنْعَقِدُ بِهِمَا الْعَقْدُ. كَمَا لَوْ قَال: أَتَبِيعُنِي هَذَا الثَّوْبَ بِكَذَا فَقَال: بِعْتُكَهُ
(1) المغني 7 / 757، 758، وابن عابدين 5 / 352، وجواهر الإكليل 2 / 257، والزرقاني على خليل 8 / 11
(2) ابن عابدين 5 / 137 ط بولاق1272 هـ، والمغني 8 / 328 ط الثالثة