نَذَرَ عَلَى سَبِيل التَّمْلِيكِ مَلَّكَهُ لَهُمْ. (1) وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي (كَفَّارَة) (وَنَذْر) .
7 -مَنْ دُعِيَ إِلَى طَعَامِ الْوَلِيمَةِ - وَهِيَ طَعَامُ الْعُرْسِ - فَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ الأَْكْل، وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ فِي الْجُمْلَةِ، لِخَبَرِ مُسْلِمٍ: إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَل. وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ (2) أَيْ فَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ.
وَوَقَعَ لِلنَّوَوِيِّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ تَصْحِيحُ وُجُوبِ الأَْكْل. وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ.
وَإِنْ كَانَ صَائِمًا تَطَوُّعًا، فَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ يُسْتَحَبُّ لَهُ الأَْكْل، وَإِفْطَارُهُ لِجَبْرِ خَاطِرِ الدَّاعِي أَفْضَل مِنْ إِمْسَاكِهِ وَلَوْ آخِرَ النَّهَارِ، لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ صَنَعَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ طَعَامًا فَدَعَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ فَقَال رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَال لَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَنَعَ لَكَ أَخُوكَ وَتَكَلَّفَ لَكَ أَخُوكَ أَفْطِرْ وَصُمْ يَوْمًا مَكَانَهُ (3) . وَلأَِنَّ فِي الأَْكْل إِجَابَةَ أَخِيهِ
(1) البدائع 2 / 226، 5 / 80 - 86 - 87، وجواهر الإكليل 1 / 203، والدسوقي 2 / 122، وفتح العلي المالك 1 / 207، والحطاب 3 / 190، ونهاية المحتاج 8 / 129، 130، والمهذب 1 / 247، والفروع 3 / 555، ومنتهى الإرادات 3 / 205، 206.
(2) حديث:"إذا دعي. . ."أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا. (صحيح مسلم 2 / 1054 ط عيسى الحلبي) .
(3) حديث:"صنع لك أخوك. . . ."أخرجه أبو داود الطيالسي والدارقطني واللفظ له والبيهقي وحسنه ابن حجر في الفتح (سنن أبي داود الطيالسي ص 293 ط دائرة المعارف النظامية بحيدرآباد، والدارقطني 2 / 177، 178 ط شركة الطباعة الفنية المتحدة، وفتح الباري 4 / 209، 210 ط السلفية)