فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4416 من 31949

أَمَّا إِنْ كَانَ الْفَيْءُ قَبْل مُضِيِّهَا، فَإِنَّ الزَّوْجَ يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ، وَتَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ إِنْ كَانَ الْيَمِينُ قَسَمًا، وَيَلْزَمُهُ مَا الْتَزَمَهُ إِنْ لَمْ يَكُنِ الْيَمِينُ قَسَمًا، عِنْدَ مَنْ يَرَى صِحَّةَ الإِْيلاَءِ فِي حَالَتَيِ الْقَسَمِ وَالتَّعْلِيقِ.

وَمَنْشَأُ الاِخْتِلاَفِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ يَرْجِعُ إِلَى اخْتِلاَفِهِمْ فِي فَهْمِ قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ، هَل الْفَيْئَةُ مَطْلُوبَةٌ خَارِجَ الأَْرْبَعَةِ الأَْشْهُرِ أَوْ فِيهَا؟ وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ.

حَالَةُ الطَّلاَقِ

أَوَّلًا: الطَّلاَقُ الثَّلاَثُ:

26 -إِذَا آلَى الرَّجُل مِنْ زَوْجَتِهِ، وَكَانَ الإِْيلاَءُ مُطْلَقًا عَنِ التَّقْيِيدِ بِمُدَّةٍ، أَوْ كَانَ مُؤَبَّدًا، وَلَمْ يُجَامِعْهَا، بَل طَلَّقَهَا فِي مُدَّةِ الإِْيلاَءِ ثَلاَثًا بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ طَلَّقَهَا طَلْقَةً وَاحِدَةً - وَكَانَتِ الْمُكَمِّلَةَ لِلثَّلاَثِ - ارْتَفَعَ الإِْيلاَءُ فِي حَقِّ الطَّلاَقِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ، وَمَالِكٍ، وَهُوَ أَظْهَرُ أَقْوَالٍ ثَلاَثَةٍ لِلإِْمَامِ الشَّافِعِيِّ (1) .

وَقَال أَحْمَدُ وَزُفَرُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالشَّافِعِيُّ فِي قَوْلٍ ثَانٍ مِنْ أَقْوَالِهِ الثَّلاَثَةِ: لاَ يَرْتَفِعُ الإِْيلاَءُ بِالطَّلاَقِ الثَّلاَثِ. وَعَلَى هَذَا لَوْ تَزَوَّجَتِ الْمَرْأَةُ رَجُلًا آخَرَ، ثُمَّ عَادَتْ إِلَى الزَّوْجِ الأَْوَّل الْمُولِي مِنْهَا، وَمَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ زَوَاجِهَا بِهِ وَلَمْ يُجَامِعْهَا، لاَ يَقَعُ عَلَيْهَا شَيْءٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ، وَلاَ يُطَالَبُ بِالْفَيْءِ

(1) البدائع 3 / 178، والهداية وفتح القدير 3 / 188، وحاشية ابن عابدين 2 / 848، والخرشي 3 / 181، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 2 / 375، 376، ومغني المحتاج 3 / 293.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت