فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5862 من 31949

هَذَا، وَقَدْ فَرَّعَ الْفُقَهَاءُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ عَلَى قَاعِدَةِ: (أَنَّ التَّابِعَ تَابِعٌ) عَدَدًا مِنَ الْقَوَاعِدِ ذَكَرَهَا الزَّرْكَشِيُّ فِي الْمَنْثُورِ، وَالسُّيُوطِيُّ وَابْنُ نُجَيْمٍ فِي كِتَابَيْهِمَا الأَْشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ، وَقَدْ أَشَارَ إِلَيْهَا الْقَرَافِيُّ فِي الْفُرُوقِ فِي الْفَرْقِ التَّاسِعِ وَالتِّسْعِينَ بَعْدَ الْمِائَةِ، الَّذِي فَرَّقَ فِيهِ بَيْنَ قَاعِدَةِ مَا يَتْبَعُ الْعَقْدَ عُرْفًا وَمَا لاَ يَتْبَعُهُ. وَتِلْكَ الْقَوَاعِدُ الْفَرْعِيَّةُ هِيَ:

أ - التَّابِعُ لاَ يُفْرَدُ بِالْحُكْمِ:

5 -الْمُرَادُ بِالتَّابِعِ الَّذِي لاَ يُفْرَدُ بِالْحُكْمِ عَنْ مَتْبُوعِهِ هُوَ الَّذِي لاَ يُوجَدُ مُسْتَقِلًّا بِنَفْسِهِ، بَل يَكُونُ وُجُودُهُ تَبَعًا لِوُجُودِ مَتْبُوعِهِ، بِأَنْ يَكُونَ جُزْءًا أَوْ كَالْجُزْءِ مِنْهُ، فَحِينَئِذٍ لاَ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مَحَلًّا مُسْتَقِلًّا فِي الْعَقْدِ لِيَتَعَلَّقَ بِهِ الْحُكْمُ، كَالْجَنِينِ فِي بَطْنِ الْحَيَوَانِ، فَإِنَّهُ لاَ يَصِحُّ بَيْعُهُ مُنْفَرِدًا عَنْ أُمِّهِ، وَكَحَقِّ الشُّرْبِ فَإِنَّهُ لاَ يَصِحُّ بَيْعُهُ مُنْفَرِدًا عَنِ الأَْرْضِ. (1)

وَكَمَنْ بَاعَ دَارًا بِحُقُوقِهَا، فَإِنَّ الْبَيْعَ يَتَنَاوَل أَرْضَهَا وَبِنَاءَهَا وَمَا هُوَ مُتَّصِلٌ بِهَا مِمَّا هُوَ مِنْ مَصْلَحَتِهَا، كَالأَْبْوَابِ الْمَنْصُوبَةِ، دُونَ غَيْرِهِ مِمَّا

(1) الحموي على ابن نجيم 1 / 154، وشرح مجلة الأحكام العدلية للأتاسي 1 / 107، وتهذيب الفروق والقواعد السنية 3 / 288، والأشباه والنظائر للسيوطي / 117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت