14 -يُقَال فِي السُّجُودِ مَا قِيل فِي الرُّكُوعِ، مِنْ حَيْثُ الصِّفَةُ وَالْعَدَدُ وَالاِخْتِلاَفُ فِي ذَلِكَ.
فَالتَّسْبِيحُ فِي السُّجُودِ سُنَّةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فِي الْمَشْهُورِ، وَقِيل وَاجِبٌ. وَمَنْدُوبٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ. وَمُسْتَحَبٌّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ. وَوَاجِبٌ عِنْد الْحَنَابِلَةِ فِي أَقَلِّهِ، وَهُوَ الْوَاحِدَةُ، وَسُنَّةٌ فِي الثَّلاَثِ، كَمَا فِي الرُّكُوعِ. وَلاَ خِلاَفَ إِلاَّ فِي أَنَّ تَسْبِيحَ السُّجُودِ أَنْ يَقُول: سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَْعْلَى، أَمَّا فِي الرُّكُوعِ فَيَقُول: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ
.تَسْبِيحُ الْمُقْتَدِي تَنْبِيهًا لِلإِْمَامِ:
15 -لَوْ عَرَضَ لِلإِْمَامِ شَيْءٌ فِي صَلاَتِهِ سَهْوًا مِنْهُ كَانَ لِلْمَأْمُومِ تَنْبِيهُهُ بِالتَّسْبِيحِ اسْتِحْبَابًا، إِنْ كَانَ رَجُلًا، وَبِالتَّصْفِيقِ إِنْ كَانَتْ أُنْثَى عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. لِحَدِيثِ: إِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ، وَمَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلاَتِهِ فَلْيَقُل سُبْحَانَ اللَّهِ. (1)
وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَكَرِهُوا لِلْمَرْأَةِ التَّصْفِيقَ فِي الصَّلاَةِ مُطْلَقًا، وَقَالُوا: إِنَّهَا تُسَبِّحُ لِعُمُومِ حَدِيثِ: مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلاَتِهِ فَلْيَقُل سُبْحَانَ اللَّهِ وَوَجْهُ الاِسْتِدْلاَل أَنَّ (مَنْ) مِنْ أَلْفَاظِ الْعُمُومِ فَيَشْمَل النِّسَاءَ. (2)
(1) حديث:"إنما التصفيق للنساء. . ."أخرجه البخاري (الفتح 3 / 107 - ط السلفية) ومسلم (1 / 317 - ط الحلبي) من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه.
(2) الفتاوى الهندية 1 / 99 المكتبة الإسلامية، والمهذب في فقه الإمام الشافعي 1 / 94 - 95، 103 ط الحلبي ونهاية المحتاج إلى شرح المنهاج 2 / 43 - 45، وقليوبي وعميرة على شرح منهاج الطالبين 1 / 189 - 190، ومواهب الجليل لشرح مختصر خليل 2 / 29 مكتبة النجاح بليبيا، والشرح الكبير 1 / 282، والمغني لابن قدامة 2 / 19، 54 م الرياض الحديثة، وكشاف القناع 1 / 380 ط النصر الحديثة.