عَلَى ذَلِكَ: اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ إِلَخْ. قَال فِي الرَّوْضَةِ: وَهَذَا مَعَ الثَّلاَثِ أَفْضَل مِنْ مُجَرَّدِ أَكْمَل التَّسْبِيحِ.
وَالزِّيَادَةُ عَلَى التَّسْبِيحَةِ الْوَاحِدَةِ مُسْتَحَبَّةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، فَأَعْلَى الْكَمَال فِي حَقِّ الإِْمَامِ يُزَادُ إِلَى عَشْرِ تَسْبِيحَاتٍ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ صَلاَةً بِصَلاَةِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ هَذَا الْفَتَى - يَعْنِي عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ - فَحَزَرْنَا فِي رُكُوعِهِ عَشْرَ تَسْبِيحَاتٍ وَفِي سُجُودِهِ عَشْرَ تَسْبِيحَاتٍ (1) .
وَقَال أَحْمَدُ: جَاءَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ التَّسْبِيحَ التَّامَّ سَبْعٌ، وَالْوَسَطَ خَمْسٌ، وَأَدْنَاهُ ثَلاَثٌ.
وَأَعْلَى التَّسْبِيحِ فِي حَقِّ الْمُنْفَرِدِ الْعُرْفُ، وَقِيل: مَا لَمْ يَخَفْ سَهْوًا، وَقِيل: بِقَدْرِ قِيَامِهِ، وَقِيل: سَبْعٌ. (2)
(1) حديث أنس أنه قال: ما رأيت أحدا أشبه صلاة بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الفتى. . ."أخرجه النسائي (2 / 225 - ط المكتبة التجارية) ."
(2) مراقي الفلاح 144 - 145، 154، ورد المحتار على الدر المختار 1 / 320، 332، والمهذب في فقه الإمام الشافعي 1 / 82، ونهاية المحتاج إلى شرح المنهاج 1 / 478 - 479، والقليوبي 1 / 155، والفواكه الدواني 1 / 208 - 209 دار المعرفة، والشرح الكبير 1 / 248، 253، والشرح الصغير 1 / 110، وكشاف القناع 1 / 347 - 348، والمغني لابن قدامة 1 / 502 - 503 الرياض الحديثة، منار السبيل في شرح الدليل 1 / 88 - 91.